السيولة النقدية في السعودية تسجل مستوى تاريخيا جديدا
كشفت بيانات البنك المركزي السعودي "ساما" عن بلوغ السيولة النقدية الاجمالية في الاقتصاد السعودي مستوى قياسيا غير مسبوق بنهاية شهر مارس، حيث ارتفع عرض النقود بمفهومه الاوسع (ن3) الى 3.307 تريليون ريال (882 مليار دولار).
واضافت البيانات ان هذا الارتفاع التاريخي في السيولة ياتي متوافقا مع مسار النمو الاقتصادي المتسارع الذي تشهده المملكة في اطار "رؤية 2030"، مبينة ان نمو عرض النقود بنسبة سنوية بلغت 8.25 في المائة (مقارنة بمارس الذي سجل 3.055 تريليون ريال) يعكس حجم الحراك المالي والانفاق الراسمالي القوي.
واوضح محللون ان هذا المسار التصاعدي المستمر منذ مطلع العام الحالي يرجع الى زيادة وتيرة تمويل المشروعات الكبرى ونمو الائتمان الممنوح للقطاع الخاص، الامر الذي عزز من تداول النقود داخل الدورة الاقتصادية المحلية.
وبينت البيانات انه على اساس شهري، ارتفع عرض النقود بنحو 18 مليار ريال مقارنة بشهر فبراير الذي بلغ فيه 3.289 تريليون ريال، مواصلا مساره التصاعدي منذ مطلع العام الحالي.
واشارت البيانات الى ان الودائع الزمنية والادخارية تصدرت قائمة المكونات الاعلى نموا، اذ قفزت من 1.075 تريليون ريال في مارس الى 1.243 تريليون ريال، بنمو سنوي تجاوز 15.6 في المائة.
واكد المحللون ان هذا النمو الملحوظ يفسر بارتفاع مستويات الوعي الادخاري لدى الافراد والشركات، بالاضافة الى جاذبية العوائد على الودائع في ظل مستويات الفائدة المرتفعة، مما دفع المتعاملين الى تفضيل الاوعية الادخارية طويلة الاجل لضمان عوائد مستقرة.
وفي المقابل، حقق النقد المتداول خارج المصارف نموا سنويا بنحو 2 في المائة، ليرتفع من 251.5 مليار ريال الى 256.4 مليار ريال، وهو ما يشير الى نجاح استراتيجية المملكة في تعزيز المدفوعات الرقمية وتقليل الاعتماد على النقد التقليدي.
وكشفت البيانات ان الودائع تحت الطلب ارتفعت من 1.461 تريليون ريال الى 1.504 تريليون ريال، بنمو سنوي ناهز 3 في المائة، مما يعكس توفر سيولة فورية كافية لتغطية الاحتياجات التشغيلية للقطاع الخاص والانفاق الاستهلاكي اليومي، وفيما يخص الودائع الاخرى شبه النقدية، فقد ارتفعت على اساس سنوي من 266.8 مليار ريال الى 302.9 مليار ريال في الفترة ذاتها.







