تباطؤ نمو اقتصاد منطقة اليورو وسط مخاوف التضخم

{title}
راصد الإخباري -

كشفت بيانات حديثة عن تباطؤ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو إلى مستويات قريبة من الصفر خلال الربع الأول من العام الجاري. وأرجعت البيانات هذا التباطؤ إلى الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة نتيجة تداعيات الأوضاع في الشرق الأوسط. مما انعكس بدوره على تسارع التضخم خلال شهر ابريل.

أضافت البيانات أن هذه الأرقام تعزز المخاوف من دخول اقتصاد المنطقة في حالة ركود تضخمي. حيث يتزامن ارتفاع الأسعار مع ضعف النمو. وذلك في ظل استمرار تداعيات الصراع الإقليمي.

أظهرت بيانات وكالة الإحصاء التابعة للاتحاد الأوروبي أن اقتصاد منطقة اليورو. والتي تضم 21 دولة. سجل نموا بنسبة 0.1 بالمئة فقط في الربع الأول. مقارنة بنسبة 0.2 بالمئة في الربع الأخير. وهو أداء جاء دون توقعات الاقتصاديين.

بالمقابل. بينت البيانات ارتفاع معدل التضخم إلى 3 بالمئة في ابريل. مقارنة بنسبة 2.6 بالمئة في مارس. مدفوعا بارتفاع قوي في أسعار الطاقة. ليتجاوز بذلك بشكل واضح هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 بالمئة.

أوضح البنك المركزي الأوروبي أنه أبقى سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير. وحذر من أن مخاطر النمو والتضخم قد تفاقمت نتيجة للأوضاع الراهنة. وذلك في ظل سعيه لتحقيق توازن دقيق بين احتواء الضغوط التضخمية ومخاطر تباطؤ النشاط الاقتصادي.

أشار بعض الاقتصاديين إلى أن أرقام الناتج المحلي الإجمالي تعكس بشكل أساسي تراجعا حادا في بعض الدول وعوامل موسمية. أكثر من كونها نتيجة مباشرة للصراع.

أكد اقتصاديون أن بيانات الربع الأول لا تعكس بعد التأثير الكامل لصدمة الطاقة واضطرابات الإمدادات المرتبطة بالوضع الحالي. وتوقعوا أن تتضح التداعيات السلبية بشكل أكبر خلال الربع الثاني من العام.

يرى محللون أن تسارع التضخم يمثل التحدي الأكبر أمام صناع القرار. حيث قفزت أسعار الطاقة بنسبة كبيرة في ابريل. بعد فترة من التراجع النسبي حتى بداية العام.

في إشارة إيجابية نسبية. تباطأ التضخم الأساسي الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء إلى مستوى معين في ابريل. مقابل الشهر السابق.

على صعيد الاقتصادات الكبرى. فاجات بعض الدول التوقعات بتحقيق نمو متجاوزة التقديرات. بينما سجل اقتصاد دول أخرى حالة من التباطؤ خلال الفترة نفسها.

بينت البيانات أن الأسعار واصلت الارتفاع في أكبر اقتصادين في المنطقة. حيث ارتفع التضخم في بعض الدول في ابريل مقارنة بشهر مارس. بينما ارتفع في دول أخرى.