البديوي: تحديات المنطقة اختبار لقدرة الخليج على حماية المكتسبات
أكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أن التحديات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة لم تعد مجرد ظرف عابر، بل تمثل اختبارا حقيقيا لقدرة دول المجلس على حماية مكتسباتها وضمان استمرارية قطاعاتها الحيوية بكفاءة وثبات.
وشدد البديوي، خلال الاجتماع الـ 70 للجنة الخليجية للتعاون التجاري عبر الاتصال المرئي، على مواصلة دول المجلس بعزم وثبات تعزيز التكامل الاقتصادي، في إطار السعي الحثيث نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية الخليجية وترسيخ مكانتها مركزا عالميا رائدا في المجالات الاقتصادية والتنموية.
وأوضح الأمين العام أن الاجتماع ينعقد في مرحلة دقيقة أعقبت الاعتداءات التي استهدفت دول الخليج، مبينا أنها تفرض الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من التكامل العملي والاستجابة الفاعلة.
ولفت البديوي إلى أن بناء اقتصاد قوي ومستدام لا يتحقق إلا من خلال التعاون المشترك والتكامل الموحد بين دول الخليج التي تواصل التصدي للتحديات الاقتصادية العالمية والعمل بكل جدية لتسريع تنفيذ المشاريع التنموية.
وأبان الأمين العام أن دول الخليج تسعى بشكل حثيث لتحقيق رؤى وأهداف قادتها في تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بشكل عام والتجاري بشكل خاص، من خلال تذليل العقبات وزيادة التبادل التجاري بينها، وتعمل على تحسين تدفق السلع والخدمات نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية المنشودة.
وأفاد البديوي بأن الناتج المحلي الإجمالي حقق بالأسعار الجارية لدول الخليج نحو 2.4 تريليون دولار أميركي، ليحتل المرتبة العاشرة عالميا من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي، مضيفا أن حجم التجارة البينية بينها بلغ بإجمالي الصادرات السلعية البينية أكثر من 146 مليار دولار بنسبة نمو سنوي بلغت 9.8 في المائة، وهو ما يؤكد تنامي قوة التبادل التجاري الخليجي واتساع نطاقه.
من جانب آخر، أكد الأمين العام أهمية العمل لتذليل جميع المعوقات وتقريب وجهات النظر في الجوانب المتعلقة باتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج والمملكة المتحدة، تمهيدا للتوقيع عليها خلال الفترة القريبة المقبلة بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة والرؤية الموحدة لنمو اقتصادي مستدام ومزدهر.
وأوضح البديوي أن الاجتماع المشترك بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة يعكس الالتزام المشترك بتعزيز التعاون الاقتصادي ويجسد عمق ومتانة العلاقات التاريخية الراسخة التي تربط بين المنطقتين، مشيرا إلى أن شراكتهما واصلت نموها من حيث القوة والنطاق.
وأشار إلى التقدم الكبير المحرز في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، وقال البديوي إنه يأتي نتيجة للتواصل الجاد والبناء، مضيفا أن العمل جار للمضي قدما نحو اتفاقية تحقق المنفعة المتبادلة وتوفر فرصا اقتصادية ملموسة تعزز الشراكة الاستراتيجية.
إلى ذلك، أكد الأمين العام أن التعاون الصناعي بين دول الخليج حقق تقدما ملحوظا تمثل في تعزيز التكامل وتطوير السياسات والاستراتيجيات المشتركة ودعم سلاسل الإمداد، فضلا عن توحيد المواصفات القياسية وتشجيع الاستثمارات الصناعية بما يسهم في تنويع الاقتصادات الخليجية ورفع تنافسيتها إقليميا ودوليا.
وقال البديوي، خلال الاجتماع الـ 56 للجنة التعاون الصناعي الخليجية، إن للجنة دورا محوريا في تعزيز العمل الخليجي المشترك من خلال تنسيق السياسات الصناعية بين دول المجلس وتوحيد الجهود بما يدعم تحقيق التكامل الصناعي المنشود.
وأضاف أن اللجنة تسهم في تعزيز المكانة الدولية للقطاع الصناعي الخليجي عبر قدرته التنافسية وفتح آفاق أوسع للتعاون والشراكات العالمية بما يعكس الإمكانات المتنامية لدول المجلس ويعزز حضورها الفاعل في الاقتصاد الصناعي العالمي.
وفي السياق ذاته، أشار الأمين العام إلى ترحيب المجلس الأعلى بمقترح عقد منتدى ومعرض صنع في الخليج، بهدف إبراز القدرات الصناعية المتميزة في دول الخليج وتعزيز التكامل الصناعي.







