الرقايق والذكاء الاصطناعي يقفزان باسواق كوريا وتايوان

{title}
راصد الإخباري -

سجلت اسهم كوريا الجنوبية وتايوان مستويات تاريخية غير مسبوقة. لتسير قدما نحو تسجيل افضل اداء شهري لها منذ اكثر من ثلاثة عقود. وقد نجح الزخم المتجدد والمدفوع بافاق الذكاء الاصطناعي في طغيان تاثيره على المخاوف المتزايدة بشان صراعات الشرق الاوسط. حيث فضل المستثمرون التركيز على الاتجاهات التكنولوجية المتسارعة بدلا من الالتفات الى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وايران والمخاطر التضخمية الناتجة عن اضطراب امدادات الطاقة.

تعززت الثقة في قطاع الرقايق الالكترونية بعد التوقعات المتفائلة التي اعلنتها شركة انتل الاسبوع الماضي. والتي فاقت تقديرات وول ستريت لايرادات الربع الثاني. مما اطلق موجة حماس جديدة تجاه الاسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

في تايوان. قفزت الاسهم بنسبة وصلت الى 3.2 في المائة لتسجل رقما قياسيا جديدا. مدفوعة باداء شركة تي اس ام سي العملاقة. وهي واحدة من شركتين فقط في اسيا تتجاوز قيمتهما السوقية تريليون دولار. وقد حقق المؤشر التايواني تقدما مذهلا بنسبة 26 في المائة خلال شهر ابريل وحده. وهو افضل اداء شهري له منذ اواخر عام 1993.

في سول. نجح مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي في الاستقرار عند قمة تاريخية بلغت 6630.35 نقطة خلال اليوم. وتصدرت شركة اس كيه هاينكس لصناعة الرقايق المشهد بارتفاع نسبته 6.4 في المائة. بينما سجلت منافستها سامسونغ للالكترونيات مستوى قياسيا جديدا. وبناء على هذه الارقام. يتجه المؤشر الكوري لتحقيق مكاسب استثنائية في شهر ابريل بنمو يقترب من 31 في المائة حتى الان. مما يجعله الشهر الافضل للمؤشر منذ يناير من عام 1998.

انعكس هذا الاداء القوي للاسهم التكنولوجية على مؤشرات الاسواق الناشئة بشكل عام. حيث دفع مؤشر ام اس سي اي للاسواق الناشئة في اسيا للوصول الى مستوى قياسي. بزيادة شهرية متوقعة تبلغ 20 في المائة. واشار مايكل وان. المحلل في ام يو اف جي. الى ان بناء البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي لا يزال قويا جدا بل ويبدو انه يتسارع. وهو ما يمثل اخبارا ايجابية للمنطقة الاسيوية التي تقود هذا التحول العالمي.

على الصعيد السياسي. ساهمت تقارير صحافية اشارت الى رغبة ايران في ابرام اتفاق لفتح مضيق هرمز اولا وتاجيل المحادثات النوووية الى وقت لاحق في تحسين شهية المخاطرة لدى المستثمرين بشكل طفيف. وفي جنوب شرق اسيا. ارتفع المؤشر التايلاندي بنسبة 1.2 في المائة بانتظار اجتماع البنك المركزي في وقت لاحق من الاسبوع. حيث يتوقع الخبراء تثبيت اسعار الفائدة بعد الخفض المفاجئ الذي حدث في فبراير الماضي.

اظهرت العملات الاسيوية تباينا في الاداء امام الدولار. حيث ارتفع الرينغيت الماليزي بنسبة 0.3 في المائة. وزاد الدولار السنغافوري بنسبة 0.1 في المائة. وفي المقابل. شهدت الروبية الاندونيسية تراجعا لتصل الى 17225 للدولار. بينما استقر البيزو الفلبيني بالقرب من ادنى مستوياته في اربعة اسابيع عند 60.76 للدولار. كما سجلت الصين نموا متسارعا في ارباحها الصناعية رغم المخاطر الجيوسياسية المرتفعة. مما يعكس مرونة اقتصادية في ظل التوترات الراهنة.