ارتفاع قياسي لتكاليف الانتاج في بريطانيا يثير مخاوف التضخم

{title}
راصد الإخباري -

كشف مسح اقتصادي نشر اليوم الخميس عن تسجيل الشركات البريطانية ارتفاعا قياسيا في تكاليف الانتاج خلال الشهر الحالي، في اشارة الى ضغوط تضخمية متزايدة قد تنعكس على مستويات الاسعار في الفترة المقبلة، وذلك في ظل تداعيات الحرب في الشرق الاوسط وتاثيرها على الاقتصاد العالمي.

افادت شركة ستاندرد اند بورز جلوبال بان مؤشر اسعار المدخلات في مؤشر مديري المشتريات المركب البريطاني الاولي سجل اكبر زيادة شهرية منذ بدء جمع البيانات قبل 28 عاما، ليبلغ اعلى مستوياته منذ موجة التضخم ذات الرقمين في اواخر عام 2022.

اوضح المسح ان هذا الارتفاع يثير مخاوف لدى بنك انجلترا من احتمال انتقال ارتفاع اسعار الطاقة الى توقعات تضخمية اوسع نطاقا، في وقت يبقى فيه اداء سوق العمل المتراجع عاملا قد يحد من وتيرة هذه الضغوط.

بين المسح ان المؤشر الرئيسي لمؤشر مديري المشتريات المركب ارتفع، وهو الذي يقيس نشاط قطاعي التصنيع والخدمات، الى 52 نقطة في ابريل نيسان، مقارنة بـ 50.3 نقطة في مارس اذار، متجاوزا توقعات استطلاع رويترز التي رجحت تسجيل 49.9 نقطة، اي دون مستوى النمو البالغة 50 نقطة.

اظهرت البيانات ان الاقتصاد البريطاني لا يزال اكثر عرضة لتقلبات اسعار الطاقة الناتجة عن الصراع، رغم مؤشرات سابقة على نمو قوي قبل اندلاع التوترات الجيوسياسية.

في تعليق على النتائج، قال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في ستاندرد اند بورز جلوبال، ان البيانات تشير الى احتمال تجاوز التضخم للتوقعات الحالية، موضحا ان ارتفاع الاسعار لا يرتبط فقط بتكاليف الطاقة، بل ايضا بزيادات واسعة في رسوم السلع والخدمات نتيجة مخاوف مرتبطة بالامدادات.

اضاف ويليامسون ان وتيرة النمو الحالية، المقدرة بنحو 0.2 في المائة على اساس ربع سنوي، تبدو غير مستدامة ما لم يتم احتواء تداعيات الازمة في الشرق الاوسط.

سجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات 52 نقطة مقابل 50.5 في مارس اذار، مع ارتفاع ملحوظ في تكاليف المدخلات، بينما صعد مؤشر التصنيع الى 53.6 نقطة، وهو اعلى مستوى منذ مايو ايار 2022، مدفوعا جزئيا باضطرابات في سلاسل التوريد نتيجة التوترات الجيوسياسية.

كما ارتفع مؤشر اسعار مدخلات المصانع الى اعلى مستوى له منذ يونيو حزيران 2022، مسجلا اكبر قفزة شهرية منذ بدء السجلات في عام 1992، ما يعكس تسارعا واضحا في ضغوط التكلفة داخل القطاع الصناعي البريطاني.