تباين فى الاسهم الاسيوية مع استمرار الضبابية الجيوسياسية
اغلقت اسواق الاسهم الاسيوية على اداء متباين مع استمرار ارتفاع اسعار النفط مدفوعة باستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
فى اليابان ارتفع مؤشر نيكي 225 بنسبة 1 بالمئة ليصل الى 716.18 نقطة مدعوما بموجة شراء قوية لاسهم شركات التكنولوجيا وذلك بعد ان كان قد سجل خلال جلسة الخميس اعلى مستوى له على الاطلاق متجاوزا حاجز 60000 نقطة وفق وكالة اسوشيتد برس.
وفي هونغ كونغ نجح مؤشر هانغ سينغ في تعويض خسائره المبكرة ليغلق مرتفعا بنسبة 0.2 بالمئة عند 976.65 نقطة في حين تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة طفيفة بلغت 0.1 بالمئة الى 090.48 نقطة اما في كوريا الجنوبية فقد استقر مؤشر كوسبي دون تغيير يذكر عند 475.63 نقطة.
وفي استراليا انخفض مؤشر ستاندرد اند بورز - مؤشر استراليا 200 بنسبة 0.1 بالمئة ليصل الى 786.50 نقطة.
وسجل مؤشر تايكس التايواني اداء لافتا اذ قفز بنسبة 3.2 بالمئة بدعم من صعود سهم شركة تي اس ام سي الرائدة في صناعة اشباه الموصلات بنسبة 5.1 بالمئة نظرا لثقلها الكبير ضمن مكونات المؤشر.
على صعيد التطورات الجيوسياسية ظل التقدم في جولة جديدة من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وايران محدودا رغم اعلان الرئيس دونالد ترمب يوم الثلاثاء تمديد وقف اطلاق النار الى اجل غير مسمى وذلك قبل يوم واحد فقط من موعد انتهائه.
في الوقت ذاته لا يزال مضيق هرمز احد اهم شرايين امدادات الطاقة العالمية الذي كان يمر عبره نحو خمس صادرات النفط والغاز عالميا قبل اندلاع الحرب مغلقا الى حد كبير في ظل استمرار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الايرانية وقد صعّدت ايران من ردها حيث هاجمت ثلاث سفن في المضيق يوم الاربعاء واستولت على اثنتين منها.
وقال ترمب يوم الخميس ان الجيش الاميركي كثف عملياته لازالة الالغام البحرية في المضيق مشيرا الى انه اصدر اوامر مباشرة باستهداف الزوارق الايرانية الصغيرة التي تقوم بزرع الالغام.
وانعكست هذه التطورات على اسواق الطاقة حيث حافظت اسعار النفط على مستويات مرتفعة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير شباط فقد ارتفع خام برنت تسليم يونيو حزيران بنسبة 3.1 بالمئة يوم الخميس ليستقر عند 105.07 دولار للبرميل بعد ان تجاوز مستوى 107 دولارات خلال التداولات اما عقد يوليو تموز الاكثر نشاطا فقد استقر عند 99.35 دولارا بعد ان لامس 101 دولار.
وفي تعاملات صباح الجمعة سجل خام برنت ارتفاعا طفيفا بمقدار سنتين ليصل الى 99.37 دولارا للبرميل فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الاميركي بمقدار 25 سنتا الى 96.08 دولارا للبرميل.
وتثير صدمة اسعار الطاقة الناجمة عن الحرب مخاوف متزايدة من عودة الضغوط التضخمية عالميا فضلا عن تاثيراتها السلبية على استقرار الاسواق ومع ذلك لا تزال وول ستريت تحافظ على مستويات مرتفعة مدعومة بنتائج اعمال قوية للشركات وتفاؤل حذر بامكانية التوصل الى تسوية سياسية.
وفي هذا السياق اشار محللو بنك اي ان جي ميشيل توكر وبادريك غارفي الى ان استمرار مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بالقرب من مستوياته القياسية يعكس ثقة الاسواق في منح المفاوضات مزيدا من الوقت.
وعلى صعيد الاداء الاميركي تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 0.4 بالمئة ليغلق عند 108.40 نقطة منهيا موجة صعود استمرت لاسابيع كما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 بالمئة الى 310.32 نقطة في حين هبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.9 بالمئة الى 438.50 نقطة.
وتعرضت اسهم شركة تسلا لضغوط ملحوظة اذ تراجعت بنسبة 3.6 بالمئة رغم اعلانها نتائج فصلية فاقت التوقعات في ظل تركيز المستثمرين على الارتفاع الكبير في الانفاق الراسمالي المرتبط بتوجه الشركة نحو الذكاء الاصطناعي والروبوتات.
وفي قطاع الاعلام انخفضت اسهم باراماونت سكاي دانس بنسبة 4.5 بالمئة عقب موافقة مساهمي وارنر بروس ديسكفري على صفقة اندماجها مع باراماونت بينما تراجعت اسهم وارنر بروس ديسكفري بنسبة 1.6 بالمئة.







