البيت الابيض يتحرك بجرأة لمواجهة ارتفاع اسعار النفط
كشفت مصادر مطلعة أن البيت الأبيض طلب من الوكالات الاتحادية مضاعفة الجهود لمعالجة ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الصراع مع إيران. وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة تعكس قلق البيت الأبيض من أن الإجراءات المتخذة حتى الآن قد لا تكون كافية.
أضاف أحد المصادر أن مسؤولين من وزارات الطاقة والنقل والمالية ووكالة حماية البيئة قد طلبوا تقديم المزيد من الخيارات السياسية، مع التركيز على التدابير التي يمكن للرئيس دونالد ترمب تنفيذها دون الحاجة لموافقة الكونغرس.
بينت هذه الطلبات أن البيت الأبيض يستعد لاحتمال اتخاذ إجراءات أكثر جرأة إذا استمرت أسعار النفط والغاز في الارتفاع، حيث يرى محللون سياسيون أن ارتفاع أسعار البنزين قد يضر بترمب وحزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي.
تحركات البيت الابيض لمواجهة ازمة الطاقة
أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز في بيان أن البيت الأبيض ينسق مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة. وأضافت روجرز أن الرئيس ترمب وفريقه المعني بالطاقة لديهم خطة قوية للحفاظ على استقرار أسعار النفط.
بينت روجرز أنهم سيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة وتنفيذها عند الحاجة، مشيرة إلى أهمية استقرار أسعار الطاقة.
أظهرت البيانات ارتفاع أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي والعالمي إلى ما فوق 90 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع الأسعار الأميركية بأكثر من 12 بالمئة.
اسعار النفط تقفز الى مستويات قياسية
أوضحت البيانات أن هذا الارتفاع يأتي في ظل محدودية الإمدادات من الشرق الأوسط بسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز وتوسع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
نتيجة لذلك، ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة في الأسابيع الأخيرة لتصل إلى مستويات لم تشهدها منذ أواخر عام 2024، حيث ارتفع متوسط سعر البنزين العادي الخالي من الرصاص إلى ما يزيد عن 3.30 دولار للغالون، بينما ارتفع سعر الديزل إلى 4.26 دولار للغالون.
اتخذ البيت الأبيض نهجاً حذراً في التدخل في أسواق الطاقة، خشية أن تؤدي استراتيجية مفرطة في التشدد إلى نتائج عكسية.
البيت الابيض يدرس خيارات للسيطرة على الاسعار
قال مسؤولون إن أي تدابير واسعة النطاق يجب أن يتم تقييمها بعناية، مشيرين إلى أن الخطوات الصارمة التي تفشل في خفض أسعار البنزين أو النفط الخام قد تزعزع استقرار الأسواق وتقوض الثقة وتؤدي إلى رد فعل سياسي عنيف.
في غضون ذلك، عبر محللون عن شكوكهم بشأن مدى قدرة البيت الأبيض على كبح الأسعار.
ناقش المسؤولون مجموعة واسعة من الخيارات، بما في ذلك إعفاء البنزين من الضرائب الاتحادية وتخفيف اللوائح البيئية المتعلقة ببنزين الصيف، مما سيسمح بخلط كميات أكبر من الإيثانول.
خطط للتحكم في سوق النفط
ذكرت مصادر أن وزارة الخزانة تدرس خطة تنطوي على استخدام سوق العقود الآجلة للنفط، لكن لا توجد خطة فورية للإعلان عن هذه الخطوة.
أمر ترمب بأن توفر مؤسسة التمويل الدولية للتنمية الأميركية تأميناً ضد الخسائر الناجمة عن عدم الاستقرار السياسي أو الصراع في التجارة البحرية في الخليج، وجاءت هذه الخطوة بعد توقف عبور ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال في مضيق هرمز.
استقبلت الأسواق هذه الخطوة ببعض الشك، ويتساءل المحللون عما إذا كانت الضمانات المالية وحدها قادرة على تعويض المخاطر التشغيلية والأمنية الناجمة عن تصاعد التوتر في المنطقة.
أعلنت الإدارة الأميركية أنها ستوفر إعادة تأمين ضد الخسائر تصل إلى 20 مليار دولار في منطقة الخليج لتعزيز ثقة شركات شحن النفط والغاز خلال الحرب مع إيران.







