اسعار الوقود تقفز في 13 دولة بتاثير حرب ايران

{title}
راصد الإخباري -

امتدت تداعيات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران لتشمل محطات الوقود حول العالم، حيث سجلت دول مستوردة للطاقة ارتفاعات ملحوظة في أسعار البنزين بالتزامن مع تصاعد التوترات.

جاء ذلك مع صعود أسعار النفط العالمية، مدفوعة بمخاوف من اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على ناقلات النفط.

وارتفعت أسعار النفط عقب التصعيد العسكري في المنطقة، وهو ما انعكس سريعًا على أسعار الوقود في عدد من الأسواق المستوردة للطاقة.

اسعار البنزين تقفز عالميا بتاثير التوترات

تعد آسيا الأكثر حساسية لاضطرابات النفط القادمة من الشرق الأوسط، بسبب اعتماد العديد من اقتصاداتها الكبرى على الاستيراد.

الصين

  • قبل الحرب: 8.20 يوان للتر (1.14 دولار).
  • بعد الحرب: 8.55 يوان للتر (1.19 دولار).

تعتبر الصين أكبر مستورد للنفط في العالم، وتقوم الحكومة بتحديد أسعار الوقود عبر آلية مرتبطة بأسعار النفط العالمية، مما يعني أن استمرار ارتفاع النفط قد يدفع إلى زيادات إضافية.

الهند

  • قبل الحرب: 90–92 روبية للتر (0.98 دولار).
  • بعد الحرب: 94.77 روبية للتر (1.03 دولار).

أفادت قناة "إن دي تي في" بأن سعر البنزين في نيودلهي بلغ 94.77 روبية للتر، بعد أن كان نحو 90–92 روبية قبل التصعيد، مما يعني ارتفاعًا يقارب 5% مع صعود أسعار النفط في الأسواق العالمية.

اليابان

  • قبل الحرب: 150 ينا للتر (0.95 دولار).
  • بعد الحرب: 154.5 ينًا للتر (0.98 دولار).

أظهرت بيانات منصة "غوغو.جي إي" لمتابعة أسعار الوقود أن متوسط السعر بلغ 154.5 ينا للتر في مطلع مارس، مقارنة بنحو 150 ينا قبل الحرب.

تاثير الحرب على اسعار الوقود في كوريا وباكستان

كوريا الجنوبية

  • قبل الحرب: 1725 وونا للتر (1.16 دولار).
  • بعد الحرب: 1777 وونا للتر (1.20 دولار).

ذكرت صحيفة "سول إيكونوميك ديلي" أن الأسعار قفزت بنحو 50 وونا للتر في فترة قصيرة مع ارتفاع النفط، مما دفع السلطات إلى تشديد الرقابة على محطات الوقود.

باكستان

  • قبل الحرب: 255 روبية للتر (0.91 دولار).
  • بعد الحرب: 266.17 روبية للتر (0.95 دولار).

أشارت منصة "باك ويلز" إلى أن الحكومة رفعت سعر البنزين إلى 266.17 روبية للتر، وهو ما ينعكس عادة على تكاليف النقل والغذاء في البلاد.

تعتمد معظم الدول الأوروبية على واردات النفط، مما يجعل أسعار الوقود فيها شديدة التأثر بتقلبات الأسواق العالمية.

ارتفاع اسعار الوقود يضغط على اوروبا

المملكة المتحدة

  • قبل الحرب: 131.9 بنسا للتر (نحو 1.68 دولار).
  • بعد الحرب: 135.2 بنسا للتر (نحو 1.73 دولار).

أوضحت بيانات منصة "راك فيول ووتش" أن متوسط سعر البنزين في بريطانيا ارتفع إلى نحو 135 بنسا للتر مع صعود أسعار النفط العالمية بعد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

ألمانيا

  • قبل الحرب: 1.78 يورو للتر (1.94 دولار).
  • بعد الحرب: 1.85 يورو للتر (2.02 دولار).

كشفت بيانات منصات متابعة أسعار الوقود الأوروبية ارتفاع سعر البنزين في ألمانيا إلى 1.85 يورو للتر في مطلع مارس.

إيطاليا

  • قبل الحرب: 1.83 يورو للتر (1.99 دولار).
  • بعد الحرب: 1.91 يورو للتر (2.08 دولار).

أظهرت بيانات وزارة البيئة وأمن الطاقة الإيطالية أن الأسعار ارتفعت إلى 1.91 يورو للتر مع ارتفاع النفط العالمي.

إسبانيا

  • قبل الحرب: 1.62 يورو للتر (1.76 دولار).
  • بعد الحرب: 1.70 يورو للتر (1.85 دولار).

بينت بيانات وزارة التحول البيئي الإسبانية ارتفاع الأسعار إلى 1.70 يورو للتر في مطلع مارس.

اسعار الوقود تقفز بافريقيا مع ازمة الطاقة

تعتمد معظم الاقتصادات الأفريقية على استيراد الوقود، مما يجعل أسعار البنزين فيها شديدة الحساسية لأي صعود في النفط.

مصر

  • قبل الحرب: 19.25 جنيها للتر (نحو 0.38 دولار).
  • بعد الحرب: 19.25 جنيها للتر (نحو 0.38 دولار).

تحدد الحكومة المصرية أسعار الوقود عبر لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية التي تراجع الأسعار دوريا وفق تطورات أسعار النفط وسعر الصرف، وقد استقر سعر بنزين 92 عند 19.25 جنيها للتر منذ أكتوبر 2025 دون تعديل جديد حتى الآن.

كينيا

  • قبل الحرب: 176 شلنا للتر (1.36 دولار).
  • بعد الحرب: 182.5 شلنا للتر (1.41 دولار).

أظهرت بيانات هيئة تنظيم الطاقة والبترول الكينية ارتفاع السعر في نيروبي إلى 182.5 شلنا للتر.

المغرب

  • قبل الحرب: 13.9 درهما للتر (1.39 دولار).
  • بعد الحرب: 14.5 درهما للتر (1.45 دولار).

ترتبط أسعار الوقود في المغرب مباشرة بالأسواق العالمية بعد إغلاق مصفاة "سامير".

جنوب أفريقيا

  • قبل الحرب: 22.8 راندا للتر (1.20 دولار).
  • بعد الحرب: 24 راندا للتر (1.26 دولار).

أوضحت بيانات وزارة الموارد المعدنية والطاقة ارتفاع سعر البنزين إلى نحو 24 راندا للتر في مطلع مارس.

خبراء يكشفون اسباب ارتفاع اسعار الوقود عالميا

يرى خبراء الطاقة أن التوترات العسكرية في الخليج تنتقل سريعًا إلى أسعار الوقود في الدول المستوردة عبر قنوات مترابطة، إذ تعمل أسواق النفط العالمية بدرجة عالية من الترابط، تجعل أي اضطراب في منطقة إنتاج رئيسية ينعكس مباشرة على الأسعار في محطات الوقود حول العالم.

  • أولى هذه القنوات تتمثل في ارتفاع أسعار النفط العالمية، فقد دفعت المخاوف من اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط أسعار الخام إلى الارتفاع، مما يزيد تكلفة شراء النفط بالنسبة للدول المستوردة.

نتيجة لذلك تضطر شركات التكرير والتوزيع إلى رفع أسعار الوقود لتعويض ارتفاع تكلفة الاستيراد.

  • أما القناة الثانية فتتمثل في ارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري، فمع تصاعد المخاطر الأمنية في الخليج ترتفع أقساط التأمين على ناقلات النفط، وقد تضطر بعض السفن إلى تغيير مساراتها لتجنب مناطق التوتر، مما يزيد زمن الرحلات وتكلفة الشحن، وهي تكاليف تنتقل في النهاية إلى السعر الذي يدفعه المستهلك.
  • القناة الثالثة ترتبط بما يسميه خبراء الطاقة التنافس على الإمدادات البديلة، فعندما تتزايد المخاوف من تعطل صادرات الشرق الأوسط، تسعى الدول المستوردة إلى تأمين شحنات من مناطق أخرى مثل الولايات المتحدة أو أفريقيا أو أميركا اللاتينية، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الشحن والبراميل البديلة في الأسواق العالمية.

تاثير ارتفاع اسعار الوقود على الاقتصاد العالمي

لا يقتصر أثر ارتفاع أسعار الوقود على تكاليف التنقل، بل يمتد إلى معظم القطاعات الاقتصادية، فالوقود يمثل عنصرًا أساسيًا في تكاليف النقل والشحن وسلاسل الإمداد، مما يعني أن أي زيادة في سعره تنتقل تدريجيًا إلى أسعار السلع والخدمات.

فعلى سبيل المثال:

  • يؤدي ارتفاع البنزين والديزل إلى زيادة كلفة نقل المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية من الموانئ والمزارع إلى المدن، مما قد يرفع أسعار الغذاء.
  • ترتفع تكاليف النقل العام والخدمات اللوجستية، الأمر الذي يضيف ضغوطًا إضافية على ميزانيات الأسر.

في الاقتصادات النامية يكون التأثير أكثر وضوحًا، إذ يذهب جزء كبير من دخل الأسر إلى النقل والغذاء، وهما من أكثر القطاعات حساسية لارتفاع أسعار الوقود.

محللون يكشفون توقعات اسعار الوقود بالاسابيع المقبلة

يرى محللون في أسواق الطاقة أن مسار أسعار الوقود في الفترة المقبلة سيعتمد بدرجة كبيرة على تطورات الصراع في الشرق الأوسط، فإذا استمرت الحرب أو تصاعدت التوترات في الخليج، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع إضافي في أسعار النفط العالمية، وهو ما سينعكس بدوره على أسعار الوقود في الدول المستوردة للطاقة.

كما أن أي اضطراب في الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات تجارة النفط في العالم، قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل أكبر نتيجة المخاوف من نقص الإمدادات.

وفي المقابل، قد يؤدي تراجع التوترات العسكرية أو استقرار الإمدادات إلى تهدئة الأسواق نسبيًا.

غير أن خبراء السوق يشيرون إلى أن أسعار الوقود غالبًا ما ترتفع بسرعة لكنها تنخفض ببطء بسبب عوامل مثل الضرائب وتكاليف النقل والمخزون.