تحركات مكثفة في مصر لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بمشاركة كوشنر
كشفت مصادر مطلعة في حركة حماس عن لقاء مرتقب يجمع مبعوث الرئيس الاميركي جاريد كوشنر بقيادة الحركة في مصر وذلك في اطار مساعي واشنطن لدفع خطة السلام في قطاع غزة. واوضحت المصادر ان الوسطاء ابلغوا الحركة بأن كوشنر سيعقد اجتماعا بحضور مسؤولين مصريين وقطريين قبل ان يتوجه الى اسرائيل للقاء رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. واضافت المصادر ان هناك ترتيبات تجري لعقد لقاءات اخرى بين وفد حماس والممثل الاعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف ومسؤولين اميركيين لمناقشة العقبات التي تعترض مسار الاتفاق.
واظهرت اللقاءات الاخيرة في القاهرة حراكا دبلوماسيا مكثفا حيث اجرى وفد من حماس برئاسة خليل الحية محادثات مع مسؤولين مصريين وعلى رأسهم رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد في مدينة العلمين. وناقش الطرفان سبل الدفع بتنفيذ خريطة الطريق الخاصة بقطاع غزة. وبحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع كوشنر في العلمين تطورات القضية الفلسطينية مشددا على ضرورة التزام كافة الاطراف بتنفيذ تعهداتهم بموجب اتفاق وقف الحرب الذي تم التوصل اليه في قمة شرم الشيخ للسلام.
وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان وفد حماس اكد خلال الاجتماعات التزام الحركة باستكمال خطة الرئيس الاميركي لإنهاء معاناة المواطنين والبدء في عمليات اعادة الاعمار. ويضم وفد الحركة شخصيات بارزة منها خالد مشعل وزاهر جبارين وباسم نعيم. وبينت التقارير ان حماس ابدت مرونة في التعامل مع ملفات شائكة منها تسليم سلاح الحركة للجنة فلسطينية جديدة تتولى ادارة القطاع مقابل انسحاب اسرائيلي تدريجي وهو ما يواجه تعنتا من قبل رئيس الوزراء الاسرائيلي.
واشار مسؤولون في حماس الى استمرار قنوات الاتصال مع الوسطاء المصريين والقطريين والاتراك للضغط على الجانب الاسرائيلي للالتزام بالاتفاق. وتتبادل حماس واسرائيل الاتهامات حول خروقات الهدنة التي اسفرت عن مقتل عدد من الفلسطينيين والجنود الاسرائيليين منذ بدء سريان الاتفاق. وتؤكد القاهرة ان هذا الحراك يهدف الى تعجيل مسار انقاذ الاتفاق بعد رفض اسرائيل لخريطة مجلس السلام التي تهدف للمضي نحو المرحلة الثانية من خطة السلام.
واوضح المحلل السياسي ايمن الرقب ان المحادثات في مصر تسعى لايجاد مقاربات لحلحلة الازمة التي تعرقل مسار الاتفاق في ظل تعنت اسرائيلي واضح. واضاف الرقب ان زيارة كوشنر تأتي كخطوة ضاغطة على الجانب الاسرائيلي لا سيما في ظل تجاوب حماس مع المقترحات الدولية. وتتضمن خريطة الطريق نزع سلاح حماس بالتزامن مع انسحاب اسرائيلي مرحلي واعادة الاعمار وانتقال الادارة الى لجنة تكنوقراطية فلسطينية باشراف دولي وهو ما لا يزال محل تفاوض مستمر لضمان الاستقرار في القطاع.







