موقف اميركي من تصعيد اسرائيل في جنوب لبنان ومعارك تلال علي الطاهر
كشفت مصادر سياسية في تل ابيب ان التصعيد العسكري الاسرائيلي في الجنوب اللبناني خلال الايام الثلاثة الاخيرة يحظى بتفهم اميركي مشروط بعدم اشعال حرب شاملة وبالتوازي مع خطوات دبلوماسية تهدف لانجاح المفاوضات التي ترعاها واشنطن بين الطرفين.
واوضحت المصادر ذاتها ان الجانب الاميركي يتفهم الدوافع الاسرائيلية في ظل اصرار حزب الله على مواصلة عملياته التي اسفرت مؤخرا عن مقتل واصابة عدد من الجنود والضباط الاسرائيليين بواسطة طائرة مسيرة في منطقة جبل علي الطاهر.
وبينت المصادر ان الجيش الاسرائيلي نفذ غارات وقصفا مكثفا على مواقع يزعم انها تابعة لحزب الله مما ادى الى وقوع ضحايا مدنيين. واكدت صحيفة معاريف العبرية حصول اسرائيل على ضوء اخضر اميركي في حين اشارت صحيفة هارتس الى ان الادارة الاميركية طلبت من تل ابيب ضبط النفس في جبهات اخرى والعمل على مسار دبلوماسي مواز.
واضافت المصادر ان التبرير الاسرائيلي للهجوم يتركز حول اهمية تلال علي الطاهر الاستراتيجية التي تشرف على منطقة النبطية معقل حزب الله بالاضافة الى وجود انفاق تحت الارض تضم مقرا قياديا للحزب يطلق عليه الاسرائيليون اسم الكرياه.
واشارت التقارير الى ان اسرائيل تفرض حصارا ناريا على مداخل هذه الانفاق بهدف اجبار مجموعة من المسلحين تقدر بنحو 15 شخصا بينهم قياديون وخبراء من الحرس الثوري الايراني على الاستسلام او القضاء عليهم حيث يطمح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتقديم ذلك كصورة نصر.
وذكرت المصادر ان حزب الله يواصل الرد عبر المسيرات والعبوات الناسفة مما يثير غضب نتنياهو الذي يواجه ضغوطا انتخابية ويحاول الرد بقوة لترميم صورته القيادية. وفي المقابل ترى الادارة الاميركية ان التركيز على الخيار العسكري يضعف الدولة اللبنانية ويخدم اجندات ايران.
وتابعت المصادر ان التهديدات الايرانية بالتدخل جعلت الجيش الاسرائيلي يحذر من المضي قدما في عملية برية مكتملة داخل الانفاق مكتفيا بالقصف الجوي والمدفعي. ونقلت هيئة البث الاسرائيلية عن مقربين من الجنرال جوزيف كليرفيلد المسؤول عن مراقبة وقف اطلاق النار ان اسرائيل قد توسع نشاطها العسكري حال استمرار عمليات الحزب.
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس ان بلاده لن تترك حسابا مفتوحا وستواصل الدفاع عن جنودها ومواطنيها. ومن جانبه دعا وزير الامن القومي ايتمار بن غفير الى تصعيد عسكري شامل مع لبنان وانهاء ما وصفها بلعبة القط والفار مطالبا بتوسيع الضربات لتصل الى بيروت.







