منتدى الاستراتيجيات الاردني يحدد اولويات تعزيز الشراكة الاقتصادية مع الصين
اصدر منتدى الاستراتيجيات الاردني تقريرا بعنوان المعرفة قوة سلط فيه الضوء على الافاق الاقتصادية بين الاردن والصين تزامنا مع الزيارة الملكية المرتقبة الى بكين. واوضح التقرير ان هذه الزيارة تشكل فرصة استراتيجية لتعميق العلاقات الثنائية والارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يخدم المصالح الوطنية ويطور مكانة الاردن كمنصة اقليمية للإنتاج.
واشار المنتدى في ورقته الى ان التحولات التكنولوجية والمنافسة الدولية تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، حيث برزت الصين كقوة صناعية وتكنولوجية كبرى. وبين التقرير ان الاردن حافظ على علاقات راسخة مع شركائه الدوليين بهدف استقطاب الاستثمارات المنتجة وتعزيز القدرات الصناعية وتنويع قاعدة الصادرات لرفع معدلات النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل مستدامة.
وكشفت البيانات ان التبادل التجاري بين البلدين يتسم باختلال في الميزان التجاري لصالح الصين، كما تتركز الاستثمارات الصينية في الاردن ضمن نطاق محدود من الانشطة الاقتصادية. واظهر التقرير ان الصين رسخت مكانتها كشريك رئيسي لدول المنطقة عبر مبادرة الحزام والطريق، متجهة نحو استثمارات في الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية والذكاء الاصطناعي.
واكد المنتدى ان التحدي امام الاردن يكمن في تنويع الاستثمارات الصينية وتوجيهها نحو انشطة تساهم في نقل التكنولوجيا وبناء القدرات الفنية وتطوير الموردين المحليين. وحدد التقرير خمسة محاور رئيسية لتعظيم نتائج الزيارة الملكية، ابرزها تعزيز مكانة الاردن كقاعدة مستقرة للانتاج الموجه للتصدير، وتنويع الاستثمارات لتشمل الصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية وتكنولوجيا المعلومات.
واضاف المنتدى ان هناك حاجة ماسة لتجاوز استقطاب راس المال المادي نحو نقل التكنولوجيا والابتكار والتدريب المهني. ودعا التقرير الى ضرورة توسيع قاعدة الصادرات الاردنية للسوق الصيني من خلال تبسيط المعايير والخدمات اللوجستية، معتبرا ان الفرص التصديرية غير المستغلة تقدر بمئات الملايين من الدولارات.
وختم المنتدى ورقته باقتراح انشاء الية دائمة للتعاون الاقتصادي بين الاردن والصين تضم المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص لمتابعة المشاريع وتذليل العقبات. واوضح ان هذه الالية ستضمن تحويل الاتفاقيات الى نتائج ملموسة تساهم في تحقيق اثر اقتصادي حقيقي ومستدام للطرفين.







