تاثير فاتورة الحرب مع ايران على الاقتصاد الامريكي
كشف مكتب الميزانية في الكونغرس الامريكي عن تكبد الاقتصاد الامريكي فاتورة متزايدة جراء تداعيات الحرب مع ايران والتوترات في الممرات المائية بالشرق الاوسط. واظهرت التقديرات الحديثة بلوغ التكاليف الاقتصادية والعسكرية للحرب نحو 38 مليار دولار خلال الاشهر الخمسة الاولى من الصراع.
واوضحت البيانات ان هذه الكلفة تشمل النفقات العسكرية المرتبطة بتعويض الذخائر المستهلكة والمعدات المفقودة خلال العمليات. واضافت ان هذه التكاليف تغطي ايضا نفقات الوقود والعمليات اللوجستية وتحركات الاساطيل الامريكية. وبينت ان هذه النفقات مرشحة للارتفاع مع استمرار الصراع.
وبين التقرير ان تكلفة تعويض الذخائر المستهلكة استحوذت على نحو 22 مليار دولار لتشكل الجزء الاكبر من اجمالي الانفاق خلال الاشهر الاولى. واشار الى ان هذا الرقم يعكس حجم الاستنزاف الذي تعرضت له مخزونات الذخائر الامريكية ولا سيما الصواريخ الاعتراضية المتطورة.
وقال مراقبون ان هذا الانفاق الضخم يعني تعرض المخزونات العسكرية لضغط كبير بالتزامن مع زيادة الطلب على خطوط الانتاج وسلاسل الامداد الدفاعية الامريكية. واوضح التقرير ان تكلفة كل شهر اضافي من الصراع قد تصل الى نحو 3 مليارات دولار شهريا. واضاف ان هذه التكلفة قد ترتفع بنسبة اكبر اذا تصاعد التوتر واحتد القتال بما يضيف اعباء جديدة على الانفاق العسكري الامريكي.
وخلص التقرير الى ان هذه النفقات تنعكس على الاقتصاد الامريكي من خلال تمويلها عبر الاقتراض الحكومي واصدار مزيد من سندات الخزانة بدلا من الاعتماد على فائض في الموازنة. وذكر ان هذا يزيد الضغوط على المالية العامة ويرفع مخاطر اتساع عجز الموازنة وتراكم الدين العام الذي تجاوز 40 تريليون دولار. واختتم التقرير بالاشارة الى ان استمرار الانفاق العسكري المرتبط بالحرب يعد عاملا اضافيا في زيادة الضغوط على المالية العامة بالتزامن مع ارتفاع تكلفة تمويل الدين الحكومي.







