ازمة الميزانية تدفع الجيش الاسرائيلي لتقليص قواته في الجنوب السوري
كشفت وسائل اعلام عبرية اليوم الخميس ان الجيش الاسرائيلي اضطر الى تقليص اعداد الجنود المشاركين في تدريبات عسكرية بمنطقة جنوب سوريا وذلك في ظل ضغوط يمارسها قادة الجيش على الحكومة لزيادة الميزانية المخصصة للمؤسسة العسكرية.
قال قائد لواء كرميلي المنتشر في المنطقة الممتدة من جبل الشيخ وصولا الى الحدود الاردنية انه وضع خطة تدريب مكثفة لنحو 600 ضابط وجندي حيث تم استدعاء قوات الاحتياط بموجب امر طارئ لتنفيذ مهام ميدانية تستمر 110 ايام الا ان اوامر عليا صدرت بشكل مفاجئ تقضي بتقليص عدد القوات المشاركة بنسبة كبيرة.
اوضح محللون عسكريون ان هذا القرار يعكس عمق الصراع الدائر بين قيادة الجيش ووزارة المالية والحكومة بشان الاموال المخصصة للمؤسسة العسكرية مبينا ان الجيش يواجه فجوة مالية تقدر بنحو 40 مليار شيقل بعد سنوات من العمليات العسكرية المتواصلة.
واضافت التقارير ان قيادة الاركان حذرت في وقت سابق من نقص حاد في الذخائر وتآكل في المخزونات الاستراتيجية اضافة الى تاجيل برامج استعادة الجاهزية واحتمالية توقف خطوط الانتاج في الصناعات العسكرية ما لم يتم اقرار الميزانية المطلوبة بشكل عاجل.
وذكرت مصادر مطلعة ان رئيس الاركان ونائبه وجها تحذيرات صريحة للقيادة السياسية من ان الاجراءات الحالية لمواجهة نقص التمويل تؤثر بشكل فعلي على استقرار الجيش وقدرته على العمل في جبهات متعددة في وقت تتصاعد فيه التوترات مع اطراف اقليمية.
واشار مراقبون الى ان وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يواصل عرقلة تحويل الاموال للجيش لاستخدامها كاداة ضغط سياسية في قضايا مرتبطة بالتوسع الاستيطاني بينما يطالب الجيش بضرورة توفير الموارد اللازمة للحفاظ على قدراته العملياتية في ظل استنزاف الموارد البشرية واللوجستية.







