نزوح اكثر من 122 الف يمني جراء تصعيد جماعة الحوثي

{title}
راصد الإخباري -

تفاقمت ازمة النزوح في اليمن بشكل حاد مع فرار عشرات الالاف من المواطنين من مناطق سيطرة الجماعة الحوثية في الساحل الغربي. وكشف تقرير حديث للمجلس النرويجي للاجئين ان النازحين الجدد يواجهون نقصا فادحا في اماكن الايواء حيث تفتقر ثلاث من كل اربع اسر نازحة حديثا الى مأوى مناسب.

واوضح التقرير ان سكان مناطق في غرب اليمن اضطروا لمغادرة منازلهم على عجل تحت وطأة المواجهات. وبين ان بعض النازحين قطعوا مسافات طويلة سيرا على الاقدام بحثا عن الامان لكنهم اصطدموا بواقع مرير يتمثل في محدودية اماكن الايواء وتزايد الاحتياجات الانسانية الملحة.

واعلنت الوحدة التنفيذية لادارة مخيمات النازحين في اليمن تسجيل 17 الفا و852 اسرة تضم 122 الفا و297 نازحا في ثماني محافظات خلال الفترة من الاول وحتى الخامس عشر من سبتمبر الحالي نتيجة المواجهات الاخيرة. واظهرت البيانات ان محافظة تعز جاءت في مقدمة المناطق المستقبلة للنازحين بواقع 9562 اسرة تلتها لحج ثم عدن وابين وحضرموت والمهرة وشبوة.

وطالبت الوحدة التنفيذية وكالات الامم المتحدة والمنظمات الدولية والجهات المانحة بضرورة حشد الموارد وتوسيع نطاق التدخلات العاجلة لتغطية الاحتياجات المتزايدة. واكدت ان المساعدات المنقذة للحياة يجب ان تصل الى مستحقيها دون تأخير بسبب اجراءات التسجيل والتقييم.

وكشفت البيانات اليمنية عن ظاهرة النزوح المتكرر حيث تضطر اسر نزحت سابقا الى مغادرة اماكن لجوئها مرة اخرى مع توسع رقعة المواجهات. وقالت الوحدة التنفيذية ان 1471 اسرة سبق رصدها في مديريتي حيس والخوخة بمحافظة الحديدة نزحت مجددا باتجاه عدن بينما تواصل الفرق الميدانية تتبع هذه الاسر وتحديث بياناتها.

واضاف المجلس النرويجي للاجئين ان ازمة المأوى تعد من اكثر الاحتياجات الحاحا في مواقع النزوح الجديدة. وذكر ان بعض الاسر اضطرت لمشاركة خيمة واحدة بينما وجد اخرون انفسهم في العراء تحت الاشجار. واشار الى ان رحلة معاناة النازحين لا تنتهي بالوصول الى مناطق اكثر امنا بل تبدأ رحلة جديدة لتأمين الغذاء والماء والخدمات الصحية.

وقال يان ايغلاند الامين العام للمجلس النرويجي للاجئين ان تجدد القتال يفاقم الاوضاع الانسانية الصعبة التي يعيشها اليمنيون اصلا. وحذر ايغلاند من ان استمرار المواجهات يزيد من معاناة الاسر ويضيق الخيارات المتاحة للمدنيين للفرار الى اماكن امنة في ظل نقص التمويل الدولي للاستجابة الانسانية.