لبنان يبحث انشاء نقطة مراقبة دولية في تلال علي الطاهر ضمن مفاوضات وقف النار
يستعد لبنان لخوض الجولة الثامنة من المفاوضات مع اسرائيل برعاية اميركية وضيافة ايطالية وسط تطورات سياسية وميدانية بارزة. وتأتي هذه التحركات في ظل انعقاد القمة الثلاثية في باريس التي جمعت رئيس الجمهورية جوزيف عون مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي. وتتزامن هذه الاستعدادات مع سيطرة الجيش الاسرائيلي على تلال علي الطاهر وتجديد الثقة النيابية بحكومة الرئيس نواف سلام التي تتمسك باتفاق الاطار كخيار وحيد.
كشفت مصادر دبلوماسية غربية ان الوفد اللبناني المفاوض يدرس حاليا مقترحا يقضي بإلحاق تلال علي الطاهر والبلدات المحيطة بها ضمن المنطقة التجريبية الاولى. واوضحت المصادر ان المقترح يتضمن استحداث نقطة مراقبة دولية برافعة اميركية مع تعزيز انتشار الجيش اللبناني تحت اشراف لجنة التنسيق العسكرية التي يرأسها الجنرال الاميركي جوزيف كليرفيلد. واظهرت النقاشات النيابية الاخيرة اعتراف نواب ينتمون الى حزب الله بخروج هذه التلال عن سيطرة مقاتلي الحزب.
واضافت المصادر ان لبنان يصر خلال جولة روما المرتقبة على إلزام اسرائيل بوقف اطلاق النار ووقف الاعمال العدائية في البلدات المجاورة للتلال. وبينت ان الجانب اللبناني يراهن على الضغط الاميركي لوقف الغارات الاسرائيلية المستمرة على مناطق مثل النبطية التحتا وكفرتبنيت والمنصوري. واكدت ان لبنان لا يرى مبررا لاستمرار العمليات العسكرية الاسرائيلية خاصة مع خلو المنطقة من اي رد من قبل حزب الله مما يعكس خرقا من جانب واحد لاتفاق وقف النار.
واشار مصدر وزاري معني بالمفاوضات الى ان جولة اكتوبر المقبلة قد تكون الاخيرة في المدى المنظور نظرا لاستعدادات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لخوض انتخابات الكنيست. وقال المصدر ان لبنان يراهن على تدخل الرئيس الاميركي دونالد ترمب شخصيا للضغط على نتنياهو وتسهيل تطبيق اتفاق الاطار على مراحل. واوضح ان استمرار الوضع المشتعل في جنوب لبنان لا يمكن ان يبقى معلقا على نتائج الانتخابات الاسرائيلية ومسارات تشكيل الحكومة هناك.
واختتم المصدر بالاشارة الى ان تجديد الثقة بحكومة سلام للمرة الثالثة شكل ردا على التكهنات بعدم قدرتها على الصمود السياسي رغم معارضة النائب جبران باسيل ومواقف حزب الله المتأرجحة. واكد ان هذه الخطوة تضع الحزب في موقف حرج خاصة بعد تمايز رئيس مجلس النواب نبيه بري عنه بمنح الحكومة الثقة وسط تساؤلات حول مصير سلاح الحزب وتراجع نفوذه في مناطق التلال.







