تضاؤل فرص تمديد التفاهم بين واشنطن وطهران ومخاوف من تصعيد عسكري في مضيق هرمز

{title}
راصد الإخباري -

تتضاءل فرص إحياء مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة أو تمديد مهلة الستين يوما المحددة لها مع اقتراب موعد انتهائها. وأظهرت التطورات الميدانية والسياسية حالة من جمود الاتصالات وسط استمرار الحصار الاميركي وإصرار الجانب الايراني على شروط محددة لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.

وصعد القائد العام للجيش الايراني اللواء امير حاتمي لهجته تجاه مضيق هرمز مبينا انه يمثل قدرة جيوسياسية وهبها الله للشعب الايراني. وأكد حاتمي خلال مراسم في طهران ان هذه الورقة لن تعود ابدا الى وضعها السابق. وأوضح ان تفعيل ورقة المضيق يعد من ارث الرئيس الاميركي دونالد ترمب مشيرا الى ان الجيش الايراني سيحمي هذه القدرة بكل قوته وفقا لأوامر المرشد الايراني مجتبى خامنئي.

وشدد حاتمي على ان التمسك بورقة المضيق يمثل احد متطلبات إنهاء الحرب لرفع شبحها عن ايران. وكشف ان القوات الاميركية لم تعد تملك اذنا لدخول الخليج العربي أو بحر عمان أو مضيق هرمز مؤكدا ان القواعد الاميركية لن تستطيع العودة الى وضعها السابق.

وفي واشنطن قال مسؤول كبير في البيت الابيض ان المفاوضات لا تزال في حالة جمود ولا توجد مؤشرات على تمديد وشيك للمهلة. وربط المسؤول الاميركي أي تقدم بمدى استعداد طهران للعودة الى التفاوض الفعلي للتوصل الى اتفاق شامل يشمل وقف الحرب والبرنامج النووي والعقوبات.

ووجه حاتمي تهديدا مباشرا للقوات الاميركية معلنا ان الجيش الايراني سيمنح مكافآت مالية لكل من يقتل عسكريا اميركيا أو يأسره. وحذر المسؤول الايراني من ان أي خطأ يرتكبه الاميركيون سيحولهم الى عبرة للتاريخ. وجاءت هذه التصريحات في ظل استمرار الانتشار العسكري الاميركي حيث اشار وزير الحرب الاميركي بيت هيغسيث الى ان الحصار البحري قد يستمر لأجل غير مسمى.

وقال رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف ان ايران حققت انتصارا عسكريا وسياسيا كبيرا في الحرب. وأضاف ان واشنطن وإسرائيل فشلتا في تحقيق أهدافهما التسعة المعلنة. ودافع قاليباف عن مذكرة التفاهم واصفا إياها بوثيقة فخر في ميدان الدبلوماسية مشيرا الى انه أوقف المفاوضات مؤقتا بعد ضربة الضاحية الجنوبية لبيروت لإبلاغ الجانب الآخر بأن ايران سترد بقوة.

وأشار النائب منوشهر متقي الى مخاوف من اندلاع حرب رابعة ضد ايران بعد انتخابات الكونغرس. وفي السياق ذاته تواصل باكستان وقطر جهودهما الدبلوماسية لنقل الرسائل بين الطرفين لكن مصادر إقليمية أكدت ان هذه الاتصالات لم تحقق تقدما ملموسا حتى الآن. وأكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان الاتصالات عبر الوسطاء لا تعني وجود مفاوضات رسمية وان طهران لا ترى وجود هدنة قابلة للتمديد لأن الولايات المتحدة انتهكت الاتفاق مبكرا.

وبالتوازي كشف المتحدث باسم الخارجية الايرانية إسماعيل بقائي ان المحادثات الفنية مع سلطنة عمان أحرزت تقدما بشأن خريطة حركة الملاحة في المضيق لضمان المرور الآمن للسفن. وأوضح ان هذا المسار منفصل تماما عن مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة مؤكدا ان القوات المسلحة الايرانية تشارك في هذه المباحثات الفنية لضمان سيادة البلاد.