المنتدى الاقتصادي الاردني يبحث فرص تحويل الذكاء الاصطناعي الى قيمة اقتصادية

{title}
راصد الإخباري -

نظم المنتدى الاقتصادي الاردني جلسة حوارية ضمن صالونه الاقتصادي تحت عنوان ما وراء الضجة تحويل الذكاء الاصطناعي المتقدم الى قيمة اقتصادية بحضور نائب رئيس المنتدى مازن الحمود ومشاركة عضو المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل امجد العبداللات.

واكد العبداللات خلال الجلسة التي ادارها ماهر الخياط ان الاردن لا يحتاج الى منافسة الدول التي تنفق مبالغ طائلة على مراكز البيانات بقدر حاجته الى تحديد المجالات التي يمتلك فيها خبرات متراكمة وتحويلها الى تطبيقات وحلول ذكاء اصطناعي قابلة للتسويق والتصدير اقليميا وعالميا.

وبين العبداللات ان سباق الذكاء الاصطناعي تقوده حاليا الولايات المتحدة والصين بينما تضخ دول المنطقة استثمارات ضخمة للحصول على موقع متقدم مشيرا الى ان شركة هيومين السعودية رصدت 27 مليار دولار لبناء مراكز البيانات في وقت لا ينبغي فيه للاردن السعي للفوز بالسباق باكمله بل التركيز على اجزاء سلسلة القيمة التي يمكن التميز فيها.

واوضح ان السباق في منطقة الشرق الاوسط لا يجب ان يكون منافسة على امتلاك اكبر عدد من المعالجات او انفاق الميزانيات بل سباقا لتوليد اكبر قيمة اقتصادية ممكنة معتمدا على ما يمتلكه الاردن من طاقات بشرية متعلمة وريادية.

وكشف العبداللات عن ضرورة تحويل هذه الميزة الى منظومة مصدرة للكفاءات والهندسة في مجال الذكاء الاصطناعي والانتقال من تقديم الخدمات الى تطوير منتجات الذكاء الاصطناعي والملكية الفكرية مقترحا ان يصبح الاردن مختبرا لتطبيق التكنولوجيا على تحديات اقتصادية واقعية مثل الطاقة والمياه والتعدين والرعاية الصحية.

واضاف ان الاردن يحتاج الى تغيير جذري في طبيعة العلاقة بين الجامعات والقطاع الصناعي بحيث لا تقتصر الجامعات على نشر الابحاث الاكاديمية بل تنتج ملكية فكرية وشركات ناشئة وحلولا للمشكلات الفعلية بينما يصبح القطاع الصناعي شريكا اساسيا في تحديد اولويات الاجندة البحثية.

وتابع العبداللات ان المملكة قادرة على تطوير حلول عالمية لقطاع التعدين بالاستناد الى عقود من الخبرة وتحويل معرفة الخبراء الى ذاكرة مؤسسية رقمية فضلا عن تزويد اسواق المنطقة بحلول ترفع كفاءة منشات الطاقة وتقلل فترات التوقف وتتنبأ باعطال المعدات.

واظهرت مداخلة مصرفية خلال الجلسة نجاح تجربة استخدام الذكاء الاصطناعي في مساندة موظفي الائتمان وتحليل الطلبات مما اسهم في تقليص زمن انجاز المعاملات من ثلاثة ايام الى دقائق معدودة مع الالتزام التام بضوابط حماية البيانات الشخصية.

واشار العبداللات الى برنامج سراج للدعم التعليمي مؤكدا ان الذكاء الاصطناعي يمكن ان يوفر لكل طالب وكيلا تعليميا يصمم مسارا مناسبا لقدراته بشرط بقاء المعلم في صلب العملية التعليمية.

وذكر ماهر الخياط ان نسبة البالغين في الاردن الذين يستخدمون ادوات الذكاء الاصطناعي في اعمالهم تتجاوز 30 بالمئة مما يعكس تسارع تبني هذه الادوات مشيرا الى ان المواهب الاردنية ونظام الجامعات يمثلان اساس الميزة التنافسية للمملكة في سلسلة قيمة الذكاء الاصطناعي.

واوضح الحمود ان الجلسة طرحت اسئلة جوهرية حول قدرة الاردن على الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في ظل محدودية الموارد وتحديات البنية التحتية مشددا على ضرورة البحث عن حلول تقنية تقلل استهلاك المياه والطاقة خاصة في ظل شح الموارد المائية.