تصاعد حدة التحريض في الانتخابات الاسرائيلية واستطلاعات تظهر تراجع نتنياهو
تشهد الساحة السياسية الاسرائيلية حالة من التوتر المتزايد مع اقتراب موعد الانتخابات المقرر في اكتوبر المقبل. واظهرت استطلاعات الراي الاخيرة تراجعا في حظوظ معسكر اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو. مما دفع الخطاب السياسي نحو مستويات حادة من التحريض والعدائية التي تتجاوز حدود التنافس الديمقراطي التقليدي.
كشفت النائبة في الكنيست نعماه لازيمي عن تعرضها لحملات تحريض ممنهجة وتهديدات مباشرة. واوضحت ان تصريحات نائب رئيس الكنيست نيسيم فاطوري التي شبهتها بحركة حماس تعد دعوة صريحة للاغتيال السياسي. واكدت لازيمي في ردها على هذه الاتهامات ان الحكومة الحالية تسعى لردعها عن نشاطها السياسي عبر الترهيب. مبينة انها ستواصل مساعيها لاسقاط ما وصفته بحكومة الفساد.
اضاف مراقبون ان حالة الاحتقان لم تقتصر على التيارات اليسارية. بل امتدت لتشمل النواب العرب الذين يواجهون اتهامات مستمرة بالعمالة. وكشفت مصادر مطلعة ان نتنياهو يخطط لخوض معركة قضائية تهدف لاقصاء عدد من النواب العرب وشطب احزابهم. مستندا في ذلك الى مزاعم حول علاقات مفترضة بين القائمة العربية الموحدة وحركة حماس.
اظهر احدث استطلاع للراي اجرته القناة الثالثة عشرة الاسرائيلية تصدر حزب يشار بقيادة الجنرال غادي ايزنكوت لخريطة المقاعد. حيث حصل الحزب الجديد على 23 مقعدا. بينما تراجع حزب الليكود الى المركز الثاني بـ 22 مقعدا. واشار الاستطلاع الى تفوق ايزنكوت على نتنياهو في مؤشر الملاءمة لرئاسة الحكومة بنسبة 46 في المائة مقابل 36 في المائة.
بينت النتائج ان معسكر نتنياهو يواجه صعوبة بالغة في الوصول الى عتبة الاغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة وهي 61 مقعدا. حيث يكتفي تحالفه الحالي بـ 51 مقعدا. في حين يمتلك المعسكر المناوئ له حظوظا اوفر في حصد المقاعد. مما يعزز من مخاوف اليمين من فقدان السلطة ويدفعهم لتكثيف الضغوط ضد الاحزاب العربية واليسارية باعتبارها العنصر الحاسم في تغيير موازين القوى.







