كشف تفاصيل تفجيرات دمشق والقبض على خلية داعش خلال زيارة ماكرون
تمكنت السلطات الامنية السورية يوم الخميس من القاء القبض على الخلية المسؤولة عن تفجير عبوتين ناسفتين في العاصمة دمشق واللتين وقعتا بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون. واظهرت التحقيقات الاولية ان الخلية تتبع لتنظيم داعش ما اثار تساؤلات حول طبيعة التهديد الامني الذي يمثله التنظيم في ظل هذه الظروف.
قال الخبير الامني والعسكري عصمت العبسي ان التفجيرات لا تعكس عجزا امنيا بل تؤكد طبيعة الحرب غير المتكافئة ضد تنظيم يعتمد على العشوائية لزرع الرعب. واضاف موضحا ان ما حدث ليس اختراقا تقنيا بل محاولة ارهابية فاشلة تم التعامل معها بسرعة قياسية لضمان سلامة الضيف الرسمي والوفد المرافق له.
كشف العبسي ان زيارة ماكرون كانت محاطة باجراءات امنية معقدة وان وقوع الانفجارات بعيدا عن مسار الموكب يثبت قدرة الدولة على الفصل بين التهديدات الامنية والمهام السيادية. واشار الى ان التنظيم لا يمتلك قاعدة شعبية بل يعتمد على خلايا نائمة تحاول استغلال الفراغ الامني المتبقي من سنوات الحرب.
بين العبسي ان الاجهزة الامنية تعمل حاليا وفق منهجية استباقية ومراقبة دقيقة مما سمح بتحويل محاولات التسلل الى عمليات اعتقال ناجحة. واوضح ان عدد خلايا داعش ليس المعيار الوحيد للخطر اذ ان الخلية الواحدة المنظمة قد تكون اكثر ضررا من العناصر المشتتة مؤكدا ان الحكومة تعمل على تجفيف منابع هذا النشاط عبر التعاون المجتمعي.
اكدت وزارة الداخلية السورية انها تعمل على تكثيف الجهود في مكافحة الارهاب عبر عمليات مشتركة مع الاستخبارات العامة. واعلنت الوزارة عن تفكيك سبع خلايا لداعش وتوقيف مئات العناصر خلال الاشهر الثلاثة الماضية بالاضافة الى القاء القبض على القيادي البارز فراس الداغر ومسؤولين عن عمليات التمويل والاغتيالات.
قال الباحث السياسي ضياء قدور ان داعش يقود حاليا حملة تصعيد منخفضة الشدة تهدف للتشويش على الاستقرار السياسي السوري. واضاف موضحا ان العمليات الامنية الاخيرة كشفت عن بنك معلومات دقيق لدى وزارة الداخلية وقدرات لوجستية متطورة في ملاحقة الاهداف.
اشار قدور الى ان استراتيجية التنظيم الراهنة قائمة على الاستنزاف ورفع التكلفة بدلا من السيطرة على المناطق. وخلص الى ان التهديد لا يزال مستمرا مما يتطلب معادلة امنية متكاملة تشمل الجوانب التقنية والاقتصادية والاجتماعية لضمان استقرار البلاد على المدى الطويل.







