مخاوف امنية اسرائيلية من الدور التركي في سوريا وتصاعد التوترات العسكرية
حذرت اوساط امنية وخبراء استراتيجيون الحكومة الاسرائيلية ورئيسها بنيامين نتنياهو من مغبة فتح جبهة حربية جديدة مع تركيا لخدمة مصالح انتخابية. واوضح الخبراء ان تركيا قوة اقليمية لا يستهان بها وان تحويلها الى عدو يعد مغامرة ذات تكلفة باهظة وغير مبررة سياسيا او امنيا.
كشف المحرر العسكري عاموس هاريئيل ان التصعيد في الخطاب تجاه انقرة ياتي في ظل اجواء سياسية متوترة تسبق الانتخابات وسط اتهامات للحكومة بمحاولة تضخيم التهديدات الخارجية لتعزيز مكانة نتنياهو الامنية. واضاف ان هذا النهج يفتقر الى الضرورة ويعد مبالغا فيه في ظل التوازنات الاقليمية الراهنة.
اكد نتنياهو في كلمة له خلال حفل تخريج طيارين ان الحفاظ على التفوق الجوي يظل ركنا اساسيا في عقيدة الامن القومي لمواجهة المحاور الجديدة الناشئة. وبين ان التحديات الاقليمية تتطلب تطويرا مستمرا للقدرات العسكرية في ظل قلق تل ابيب من احتمالية موافقة الادارة الامريكية على تزويد تركيا بمقاتلات اف 35 واسلحة حساسة اخرى.
اظهرت تقارير عسكرية ان المخاوف الاسرائيلية تتركز حول توسع الدور التركي في الساحة السورية. واوضحت المصادر ان هناك توجها تركيا لنشر منظومات رادار وبطاريات صواريخ متطورة في مطار دمشق الدولي. واشار مسؤولون الى ان هذه الخطوة قد تغلق مسارات جوية كانت تستخدمها اسرائيل في عملياتها وتحد من قدرتها على تحقيق عنصر المفاجاة ضد الاهداف الايرانية.
اوضح الخبير الاستراتيجي ارئيل ان المشهد الاقليمي شهد صعودا لمحور جديد يضم تركيا وقطر الى جانب سوريا وحماس. واضاف ان السياسة الاسرائيلية تجاه سوريا اضاعت فرصا سابقة للتقارب. واعتبر ان تركيا اصبحت اليوم لاعبا محوريا في اعادة بناء الجيش السوري وتزويده بالعتاد وهو ما يعقد الحسابات الاستراتيجية لتل ابيب.
بين المراسل العسكري الون بن دافيد ان النشاط التركي في سوريا يمثل وصفة لاحتكاك عسكري غير مرغوب فيه. واضاف انه رغم استبعاد نشوب حرب مباشرة بين عضو في الناتو واسرائيل الا ان مخاطر الاحتكاك الميداني تظل قائمة. وخلص الى ان لغة القوة التي انتهجتها اسرائيل خلال السنوات الماضية لم تحل الازمات الامنية مما يستوجب اعادة تكييف الخطاب الدبلوماسي للتعامل مع الواقع الاقليمي الجديد.







