تعديلات الرقابة البرلمانية على جهاز مستقبل مصر لتعزيز الاستثمار والتنمية

{title}
راصد الإخباري -

تثير التعديلات التشريعية الاخيرة التي اقرتها اللجنة التشريعية بمجلس النواب المصري بشان توسيع الرقابة البرلمانية على جهاز مستقبل مصر تساؤلات واسعة حول تاثير هذه الخطوة على الدور التنموي للجهاز لا سيما في قطاع المشروعات الزراعية. واظهرت المناقشات البرلمانية ان هذه الرقابة تهدف بشكل اساسي الى توفير مظلة حماية للمستثمرين المحليين والاجانب وتشجيعهم على المشاركة في استثمارات الجهاز التنموية.

واوضحت اللجنة التشريعية ان التعديلات الجديدة تفرض اشتراط موافقة مجلس النواب في جلسة عامة على قرار انشاء مناطق التنمية المستدامة. وبين البرلمانيون ان القانون يمثل نقلة نوعية في عمل الجهاز من خلال تحويل تبعيته من وزارة الدفاع ليكون كيانا استثماريا وتنمويا مستقلا يتبع رئيس الجمهورية مباشرة. واكد خبراء الاقتصاد الزراعي ان هذا التحول يعزز قدرة الجهاز على تنفيذ مشروعاته الكبرى مثل مشروع الدلتا الجديدة الذي يستهدف استصلاح ملايين الافدنة وربطها بالتصنيع الزراعي.

وقال وكيل لجنة الزراعة بمجلس النواب فريد واصل ان القانون يشكل تحولا نوعيا في عمل الجهاز عبر نقله الى الاطار المدني. واضاف ان الضوابط الرقابية التي نص عليها القانون تعد رسالة طمانة للمستثمرين وتوفر الضمانات اللازمة لتعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في عملية التنمية ورفع معدلات الانتاج الوطني.

واشار خبير الاقتصاد الزراعي مدحت عنيبر الى ان نقل تبعية الجهاز لرئيس الجمهورية يعكس الاهتمام الكبير بالتوسع في استثماراته. واوضح ان التوسع في استصلاح الاراضي الصحراوية يستدعي وجود نصوص قانونية تنظم هذه الاعمال وتضمن استمرارية الانتاج. وتابع ان المستثمرين يبحثون دائما عن ضمانات قانونية توفرها هذه البنود الرقابية لضمان نجاح مشروعاتهم.

وكشفت التعديلات ان مشروع القانون يستند الى المبادئ الدستورية التي تدعم التنمية المستدامة وحماية الانشطة الاقتصادية. واظهرت البيانات ان الحكومة المصرية نجحت خلال الفترة الماضية في اضافة نحو 4.5 مليون فدان للرقعة الزراعية مما يعزز اهمية وجود اطار قانوني يواكب هذا التوسع ويضمن تحقيق الامن الغذائي والمائي للبلاد.