الصين تحظر تصدير الهيليوم وسط مخاوف من تداعيات التوترات العسكرية
اعلنت الصين فرض حظر مؤقت على تصدير غاز الهيليوم بشكل فوري في خطوة استراتيجية تهدف الى تحصين الامدادات المحلية مع تصاعد حدة التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وايران. واوضحت بكين ان هذا القرار ياتي في ظل مخاوف متزايدة من حدوث اضطرابات جديدة في سلاسل التوريد العالمية قد تؤثر على القطاعات التقنية الحساسة.
وبينت تقارير تقنية ان الهيليوم يعد عنصرا لا غنى عنه في صناعة اشباه الموصلات حيث يستخدم في تبريد المعدات والتحكم في درجات الحرارة اثناء تصنيع الرقائق الالكترونية المتطورة وهو ما يجعله ركيزة اساسية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تسعى الصين لتطويرها محليا بعيدا عن القيود الامريكية.
وكشفت المعطيات ان القرار جاء بعد تجارب سابقة شهدت نقصا حادا في الامدادات نتيجة التوترات الجيوسياسية مما اثر بشكل مباشر على كبرى شركات التكنولوجيا. واظهرت التحليلات ان بكين تهدف من خلال هذا الاجراء الى اعطاء الاولوية القصوى للمصانع المحلية لضمان استمرارية الانتاج وتفادي ازمات السوق التي قد تنتج عن تقلبات التجارة الدولية.
واضاف مراقبون ان هذا الحظر يمثل حلقة جديدة في سلسلة سياسات الصين الرامية لتامين مواردها الاستراتيجية بعد ان فرضت سابقا قيودا مشابهة على الوقود والاسمدة وحمض الكبريتيك. وذكرت التحليلات ان التنافس التكنولوجي المتسارع بين بكين وواشنطن يدفع الصين نحو بناء سلسلة امداد مستقلة تماما لتقليل اعتمادها على التقنيات والمدخلات الغربية.
واشار خبراء الصناعة الى ان اي نقص جديد في هذا الغاز سيؤدي الى تداعيات عالمية على انتاج الرقائق نظرا لاعتماد خطوط الانتاج الدولية عليه بشكل كبير. واكدت التقديرات ان استمرار التوترات في الشرق الاوسط يضع ضغوطا اضافية على المواد الخام والغازات الصناعية مما يعزز اتجاه الدول نحو سياسات الاكتفاء الذاتي لحماية اقتصاداتها من الازمات الجيوسياسية.







