استقرار الجنيه الاسترليني وسط ترقب التطورات الجيوسياسية وتحركات الين

{title}
راصد الإخباري -

سجل الجنيه الاسترليني حالة من الاستقرار الملحوظ خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في وقت تراقب فيه الاسواق العالمية عن كثب مستجدات محادثات السلام المحتملة بين الولايات المتحدة وايران، بينما يظل المتداولون في حالة تأهب قصوى تحسبا لاي تدخلات اضافية لدعم الين الياباني التي قد تمتد تداعياتها لتشمل اسواق العملات الاخرى.

واظهرت بيانات التداول ارتفاع الجنيه الاسترليني بنسبة طفيفة بلغت اقل من 0.1 في المئة ليصل الى 1.344 دولار، وذلك عقب موجة صعود قوية سجلها نهاية الاسبوع الماضي، تزامنت مع تراجع الدولار الامريكي عقب التدخل الرسمي لدعم العملة اليابانية، وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالابقاء على اسعار الفائدة دون تغيير.

وبينت المؤشرات استقرار الجنيه الاسترليني مقابل اليورو الذي تراجع هو الاخر بنسبة اقل من 0.1 في المئة ليبلغ 85.62 بنس، في حين شهدت اسعار النفط تقلبات واسعة هذا الاسبوع بعد تصريحات الرئيس الامريكي حول وجود محادثات مع ايران، وهو الامر الذي نفته طهران لاحقا، مما دفع اسعار خام برنت للارتفاع بنحو 3 في المئة لتصل الى 86.10 دولار للبرميل.

واوضح خبراء السوق ان المتداولين يستعدون لاحتمالية حدوث تدخلات جديدة في سوق الين، خاصة بعد الخطوة النادرة التي اتخذتها اليابان والولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الاسبوع الماضي بشراء العملة، حيث اشارت تقارير الى ان وزارة الخزانة الامريكية تعمدت شراء الين مقابل اليورو بدلا من الدولار لتجنب الانطباع بان واشنطن تسعى لضعف عملتها الوطنية.

واضاف محللون ان تقلبات اسواق العملات وقرارات الفيدرالي ساهمت في تعزيز مكاسب الجنيه الاسترليني بنسبة 1.4 في المئة خلال الايام الثلاثة الاخيرة، مؤكدين ان انظار المستثمرين تتجه حاليا نحو تقرير الوظائف الامريكي المرتقب صدوره يوم الجمعة، والذي قد يعيد تشكيل توقعات السوق بشأن مسار الفائدة، حيث اشار استراتيجي العملات في بنك اي ان جي الى ان استمرار ضعف الدولار يتطلب بيانات اقتصادية ضعيفة تبرر توجهات السوق نحو سياسات نقدية اكثر تيسيرا.