البنية التحتية المصرية في اختبار زلزال السويس بين الواقع والتطوير العمراني

{title}
راصد الإخباري -

سلط زلزال السويس الذي وقع فجر الاثنين الضوء مجددا على تطور البنية التحتية في مصر مقارنة بالزلزال الشهير الذي ضرب البلاد قبل ثلاثة عقود. وأظهرت الهزة الارضية الاخيرة قدرة المنشات الحديثة على الصمود وتجاوز الاختبار بسلام دون تسجيل خسائر بشرية تذكر، وهو ما يمثل تباينا واضحا مع احداث عام 1992 التي خلفت دمارا واسعا وضحايا كثر.

واوضح مسؤولون وخبراء ان التغير الملحوظ في حجم الاضرار يعود الى تبني الحكومة المصرية لاكواد هندسية حديثة في اعمال البناء والتشييد. وكشف مدير معهد بحوث الخامات بالمركز القومي لبحوث الاسكان والبناء طارق مصطفى السكري ان تاثير الزلازل لا يتوقف فقط على قوتها، بل يرتبط ارتباطا وثيقا بمدى جاهزية المنشات وتطبيق المعايير الفنية التي تضمن مستويات الامان والسلامة.

واضاف عضو مجلس النواب المصري عمرو درويش ان جهود الدولة في القضاء على المناطق العشوائية ونقل السكان الى مدن جديدة ساهمت بشكل فعال في تقليل المخاطر. وبين درويش ان التوسع العمراني الحديث الذي يتبع اشتراطات هندسية عالمية، الى جانب تدشين الشبكة القومية للطوارئ، عزز من قدرة البلاد على مواجهة الكوارث والازمات مقارنة بالسنوات الماضية.

واشار وكيل لجنة الادارة المحلية بمجلس النواب محمد عطية الفيومي الى ان اختلاف مركز الزلزال الاخير عن زلزال عام 1992 يعد عاملا مؤثرا في تباين النتائج، نظرا لبعد المسافة عن المناطق المكتظة بالسكان. وشدد الفيومي على اهمية الاستمرار في مراجعة اكواد البناء وتطويرها بشكل دائم عبر الاستفادة من الخبرات الدولية لضمان اعلى درجات الحماية للمواطنين.

وذكرت بيانات المعهد القومي للبحوث الفلكية ان الزلزال الذي بلغت قوته 5.6 درجة على مقياس ريختر لم يسفر عن خسائر في الارواح. واكد الهلال الاحمر المصري في السياق ذاته تفعيل خطط الطوارئ فور وقوع الهزة، مشيرا الى عدم تلقي اي بلاغات تفيد بوقوع اصابات او اضرار جسيمة في الممتلكات.