الخزانة الاميركية تدعو لاستقلالية بنك اليابان وتنتقد تاكايتشي
قال محللون ان انتقاد وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت رئيسة الوزراء اليابانية ذات التوجهات التيسيرية قد يساعد في ازالة العقبات السياسية من امام بنك اليابان لرفع اسعار الفائدة في يونيو المقبل على الرغم من وجود شكوك بشان قدرته على دعم الين.
وصرح بيسنت لرويترز يوم الثلاثاء بانه واثق بان محافظ بنك اليابان كازو اويدا سيفعل ما يلزم اذا منح استقلالية كافية من قبل الحكومة اليابانية مما يشير الى رغبة واشنطن في مزيد من رفع اسعار الفائدة من قبل البنك المركزي.
وفي منشور على منصة اكس عقب اجتماعه مع اويدا يوم الثلاثاء صرح بيسنت بان اساسيات الاقتصاد الياباني قوية وان التقلبات المفرطة في سعر صرف العملة غير مرغوب فيها مشيرا الى ان النمو القوي يبرر رفع الين واسعار الفائدة لدى بنك اليابان.
وتاتي هذه التصريحات قبيل اجتماع السياسة النقدية المقبل لبنك اليابان المقرر عقده يومي 15 و16 يونيو المقبل حيث تتوقع الاسواق بنسبة 80 في المئة رفع سعر الفائدة قصير الاجل من 0.75 الى واحد في المئة ومع ذلك فقد يواجه رفع سعر الفائدة في يونيو بعض المعارضة من رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ومساعديها ذوي التوجهات التيسيرية الذين اعرب بعضهم عن معارضتهم اي رفع اضافي لاسعار الفائدة على المدى القريب.
وتعكس تعليقات بيسنت تصريحاته السابقة التي تشير الى امكانية معالجة ضعف الين من خلال رفع اسعار الفائدة لدى بنك اليابان ففي اكتوبر من العام الماضي حث بيسنت تاكايتشي على السماح لبنك اليابان برفع اسعار الفائدة وبعد شهرين رفع بنك اليابان اسعار الفائدة من 0.5 الى 0.75 في المئة.
ورجحت ماري ايواشيتا كبيرة استراتيجيي اسعار الفائدة في شركة نومورا للاوراق المالية ان يكون بيسنت قد نقل وجهة نظره بشان بنك اليابان الى تاكايتشي وكاتاياما خلال زيارته طوكيو الاسبوع الماضي مما يعزز احتمالية رفع اسعار الفائدة في يونيو وقالت ايواشيتا زيارة بيسنت طوكيو بالاضافة الى تصريحاته الاخيرة تظهران ان اويدا يحظى بدعم واشنطن الكامل لرفع اسعار الفائدة واضافت قد توافق تاكايتشي على الرفع اذا راى بنك اليابان انه سيساعد في كبح انخفاض الين وعند سؤالها عن تعليقات بيسنت قالت كاتاياما في مؤتمر صحافي ان الحكومة لطالما احترمت العلاقة التي يحددها قانون بنك اليابان الذي يضمن استقلالية البنك المركزي ولكنه يلزمه ايضا بالعمل من كثب مع الحكومة في السياسة الاقتصادية.
ويكمن المفتاح في قدرة بنك اليابان على ترتيب اجتماع بين اويدا وتاكايتشي قبل خطاب المحافظ المرتقب في 3 يونيو الذي قد يلمح فيه الى احتمالية رفع سعر الفائدة على المدى القريب وفقا للمحللين وقد اعربت تاكايتشي ومساعدوها علنا عن تحفظاتهم بشان رفع بنك اليابان سعر الفائدة على المدى القريب بحجة ضرورة ان يواءم البنك المركزي سياسته مع جهود الحكومة الرامية الى انعاش الاقتصاد من خلال الانفاق والاستثمار.
ويتزامن اجتماع بنك اليابان في يونيو مع اعداد الحكومة ميزانية تكميلية لتمويل الدعم الهادف الى تخفيف اثر ارتفاع اسعار الوقود على الاسر الذي نجم عن الصراع في الشرق الاوسط وقد يتزامن ذلك ايضا مع ازدياد مؤشرات الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الحرب الايرانية التي تؤدي الى ارتفاع تكلفة المعيشة واضطرابات في الامدادات في اقتصاد يعتمد بشكل كبير على واردات الوقود من الشرق الاوسط وقال مصدر مطلع على المفاوضات الحكومية مع بنك اليابان يقال ان رئيسة الوزراء تتوخى الحذر بشان اي زيادات اخرى في اسعار الفائدة مع ان الادارة قد تقر رفعها في يونيو اذا ما وجد ضغط قوي من واشنطن كما ان تراجع سوق السندات العالمية مدفوعا بمخاوف المستثمرين من مخاطر التضخم الناجمة عن النزاع يعقد قرار بنك اليابان والى جانب تحديد سعر الفائدة قصير الاجل فسيراجع بنك اليابان ايضا خطته لتقليص برنامج السندات حتى مارس من العام المقبل وسيعلن عن خطة جديدة للسنة المالية 2027 خلال اجتماع يونيو وقد تجبر اضطرابات السوق المالية بنك اليابان على التريث في التخلص من حيازاته الضخمة من الديون مما يخفف بعض القلق لدى مستثمري السندات القلقين اذ تشير العوائد المرتفعة الى تفاقم الضغوط المالية والتضخمية.







