جامعة البترا تحتفي بـ80 عاماً من الاستقلال بمهرجان وطني مهيب ومعرض للجاليات والجيش العربي
راصد الإخباري -
احتفلت جامعة البترا بذكرى عيد الاستقلال الثمانين للمملكة الأردنية الهاشمية بمهرجان وطني شامل، رعى فعالياته رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور رامي عبد الرحيم. وتضمن المهرجان افتتاح "يوم الجاليات" لسبع دول عربية، ومعرض "الجيش العربي".
حضر الاحتفال المدير العام لشركة البتراء للتعليم المهندس خالد علي، واللواء المتقاعد محمد العواملة، وعدد من المستشارين الثقافيين العرب، وممثلون عن المؤسسات الأمنية والمجتمع المحلي، وعمداء الكليات، وحشد كبير من أسرة الجامعة وطلبتها.
وقادت موسيقات الأمن العام مسيرة الاحتفال التي انطلقت من أمام مبنى الرئاسة وصولاً إلى الملعب الرئيسي، موقع المهرجان. وافتتح عبد الرحيم أجنحة خيم الجاليات لكل من فلسطين، ومصر، والسعودية، والعراق، وسوريا، واليمن، والسودان، والتي استعرضت الموروث الثقافي والحضاري للدول المشاركة.
كما تضمن موقع الاحتفال افتتاح معرض "الجيش العربي"، الذي يوثق تضحيات القوات المسلحة ومسيرتها في حماية المنجزات الوطنية، إلى جانب جناح "العالمية" الذي أعده مكتب التعاون الدولي والاتفاقيات، حيث عرض مسيرة الجامعة نحو العالمية، واستعرض مذكرات التفاهم مع الجامعات والمؤسسات الإقليمية والعالمية، إضافة إلى أنشطة الطلبة ومشاركاتهم في النوادي العالمية لطلبة الجامعات.
وأكد عبد الرحيم أن الأردن يمضي في مئويته الثانية وعيد استقلاله الثمانين بثبات نحو التطور، محولاً التحديات الإقليمية إلى فرص للريادة في قطاعات التعليم والصحة وصناعة المعرفة. وأشار إلى أن الاحتفاء بالاستقلال هو اعتزاز بالعقل الأردني وقدرته على قيادة التغيير، مشدداً على مسؤولية الأجيال في البناء على المنجزات الوطنية وتحديث الدولة في مختلف مساراتها، معرباً عن فخره بمشاركة الطلبة العرب الذين يتوجون مسيرتهم العلمية في رحاب الجامعة.
واستذكر اللواء المتقاعد محمد العواملة صبيحة يوم السبت الخامس والعشرين من أيار عام 1946، حين أعلن جلالة الملك المؤسس عبد الله بن الحسين استقلال الدولة الأردنية استقلالاً تاماً، لتبدأ مسيرة وطن بُني بمجد الآباء وحكمة القيادة وتضحيات الأردنيين المخلصين. وأوضح العواملة أن الأردن قام على مبادئ راسخة من العدل والمساواة وسيادة القانون، مقدماً نموذجاً في تحويل التحديات والصعاب إلى فرص حقيقية للبناء والتقدم، مستنداً إلى إرث هاشمي حكيم وشعب مخلص.
وأشار العواملة إلى المنجزات المفصلية في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، والتي شملت تطوير بيئة الاستثمار وتعزيز قطاع التكنولوجيا والتحول الرقمي، إضافة إلى تحديث التشريعات الناظمة للعمل السياسي وترسيخ الديمقراطية. وأكد أن الجيش العربي والأجهزة الأمنية يمثلان الدرع الحصين لحماية مقدرات الوطن وصون وحدته الوطنية، داعياً إلى العمل المشترك لدحر محاولات المساس بأمن الأردن، والبقاء صفاً واحداً خلف القيادة الهاشمية.
وبيّن عميد شؤون الطلبة الأستاذ الدكتور إياد الملاح أن الاستقلال يمثل مسيرة متجددة من البناء في ميادين العلم والتكنولوجيا، واصفاً التعليم بالسلاح الأقوى لمواجهة المستقبل. وثمّن الملاح الدور المحوري لجلالة الملك عبد الله الثاني في الدفاع عن القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ومساندة الأهل في قطاع غزة والقدس الشريف، معبراً عن اعتزاز أسرة الجامعة بتضحيات الجيش العربي والأجهزة الأمنية في صون منجزات الوطن.
وشهد المهرجان عروضاً فلكلورية لفرقة أمانة عمان، وفقرات فنية وطنية وكورال الجامعة، إضافة إلى وصلة غنائية للفنان نجم السلمان، وفقرات شعرية. كما كرّم الحفل الجهات والمؤسسات التي أسهمت في إنجاح المهرجان الوطني، تقديراً لجهودها في تعزيز قيم الولاء والانتماء، وإبراز الصورة الحضارية للجامعة.







