مجلس الامن السوداني يوجه بتقييد تحركات المسلحين بالمدن
وجه اعلى هيئة عسكرية وامنية في السودان بتشديد الرقابة على تحركات الافراد والعربات القتالية والخلايا الامنية داخل المدن والاسواق. جاء هذا في اعقاب تداول معلومات ومقاطع تتحدث عن حوادث وصفت ب "انفلات امني". ونسبت تلك الحوادث الى قوات مسلحة ومجموعات مساندة للجيش في مناطق استعاد الجيش السيطرة عليها واخرى تقع تحت نفوذه.
قال وزير الدفاع السوداني الفريق حسن داؤود كبرون في تصريحات اعقبت الاجتماع الدوري ل "مجلس الامن والدفاع" ان المجلس وجه الجهات المختصة بضبط تحركات الافراد والعربات المسلحة داخل المدن والاسواق. اضاف كبرون ان المجلس وجه بوضع ضوابط لعمل "الخلايا الامنية" في المحليات مع التركيز على التحريات المتعلقة بمن تصفهم السلطات ب "المتعاونين" مع "قوات الدعم السريع".
تشير تسمية "الخلايا الامنية" الى مجموعات او وحدات تعمل ميدانيا لدعم الاجهزة العسكرية والامنية. غالبا ما تنشط هذه الخلايا في اعمال الرصد والمتابعة والتفتيش وجمع المعلومات داخل الاحياء والاسواق ومناطق النزاع.
توضح السلطات ان دور هذه الخلايا يتركز في "ملاحقة المتعاونين مع قوات الدعم السريع والخلايا التخريبية وحماية المناطق التي استعادها الجيش". يعتبر معارضون ل "مجلس السيادة" في تعليقات على وسائط التواصل الاجتماعي هذه الخلايا امتدادا لتنظيمات "الاسلاميين" ابان النظام السابق. يرى المعارضون انها تسعى للتخلص من الخصوم السياسيين.
يعتبر "مجلس الامن والدفاع" احد ابرز مراكز صنع القرار العسكري والسيادي في السودان. يضم المجلس قيادات تنفيذية وعسكرية وامنية من بينها وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والمالية. يشارك ايضا قادة الجيش والاجهزة الامنية ويرأس المجلس رئيس "مجلس السيادة" والقائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان.
عقد المجلس اجتماعه برئاسة البرهان وبمشاركة كامل الاعضاء لمراجعة الاوضاع الامنية والعسكرية في البلاد. نقل اعلام "مجلس السيادة" الانتقالي هذه التفاصيل.
ازداد حضور المجلس في ادارة الملفين الامني والعسكري منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 ابريل 2023. تزامن ذلك مع اتساع رقعة القتال وازدياد المخاوف من الانتهاكات الامنية في مناطق النزاع.
قال كبرون ان القوات المسلحة والقوات المساندة لها حققت "انتصارات كبيرة" خلال الفترة الاخيرة في عدد من محاور القتال خصوصا في ولايات جنوب كردفان والنيل الازرق ودارفور.
اضاف كبرون ان المجلس شدد على اهمية الالتزام بالقانون واحترام حقوق الانسان وسيادة البلاد. اكد ايضا على ضرورة توفير الخدمات الاساسية للمواطنين العائدين الى مناطقهم لا سيما خدمات الكهرباء والمياه.
يشكو مواطنون في بعض المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش لا سيما العاصمة الخرطوم وبعض انحاء ولاية الجزيرة وولايات اخرى استعادها الجيش الاشهر الماضية من ازدياد ما يصفونها ب "التفلتات الامنية".
تشمل الاتهامات عمليات نهب واعتقالات وتجاوزات تنسب الى مجموعات مسلحة او افراد بملابس عسكرية. تتضمن ايضا انتشار السلاح والعربات القتالية داخل الاحياء والاسواق.
ازداد تداول مقاطع وشهادات محلية على منصات التواصل الاجتماعي بشان تلك الحوادث. تقول السلطات انها تعمل على ضبط التحركات المسلحة وملاحقة المتورطين.
لم يتسن التحقق من جميع الروايات على نحو مستقل بسبب استمرار الحرب وتعقيدات الوضع الامني.
في سياق متصل دعا عضو "مجلس السيادة" الانتقالي الفريق مهندس ابراهيم جابر الى توظيف الفنون والاداب في مواجهة خطاب الكراهية وتعزيز التماسك الوطني.
قال جابر خلال فعالية نظمها "مركز الفضاء العالمي" بالتعاون مع وزارة الثقافة والاعلام بولاية الخرطوم في دار المهن الموسيقية بمدينة ام درمان ان الموسيقى والادب والمسرح والشعر يمكن ان تؤدي دورا محوريا في "مناهضة خطاب الكراهية وتوحيد السودانيين".
راى جابر ان الشعب السوداني "قادر على نبذ خطاب الكراهية وتقوية اللحمة الوطنية". اشاد بالفنانين الذين قال انهم "ظلوا يجوبون مختلف ولايات البلاد للتغني للسلام بما اسهم في بناء نسيج قومي متماسك وتعزيز الوجدان الوطني".







