حماس توافق على صياغة نهائية لاتفاق المرحلة الثانية في غزة بضمانات اميركية
توصل فريق التفاوض التابع لحركة حماس في الساعات الاولى من فجر اليوم الى اتفاق مع الوسطاء من مصر وقطر وتركيا حول الانتقال الى المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة.
اكد باسم نعيم عضو المكتب السياسي لحركة حماس وعضو فريق التفاوض التوصل الى صيغ نهائية بعد حسم البندين الخامس المتعلق بحقوق الموظفين والثامن المرتبط بملف السلاح. واوضح غازي حمد عضو الفريق المفاوض ان المفاوضات كانت قاسية وصعبة مبينا ان التوصل الى هذه الصيغة جاء كافضل خيار متاح مع ربط قضية حصر السلاح بانسحاب القوات الاسرائيلية وتنفيذ الالتزامات الاخرى.
كشف مصدر قيادي في حماس ان الكرة الان في ملعب اسرائيل مرجحا استمرار المماطلة رغم وجود ضمانات اميركية بالزام الحكومة الاسرائيلية بتنفيذ بنود الانسحاب. واضاف المصدر ان الاتفاق سيطبق بشكل تدريجي مع فترة تمهيدية مدتها 14 يوما تتضمن وقف الغارات وزيادة دخول المساعدات الانسانية والوقود لتمكين الجهات الضامنة من مراقبة التنفيذ.
اوضح المصدر ان الاتفاق يتضمن تفكيك العصابات المسلحة وجمع سلاحها وادراج الانفاق ومخازن الاسلحة ضمن البنود الفنية مع ضمان حقوق الموظفين وفق القانون الفلسطيني. واشار الى ان الخطوات الفنية القادمة ستجرى بالتنسيق مع الوسطاء والمبعوث الاميركي جاريد كوشنر وممثل مجلس السلام نيكولاي ملادينوف.
أظهرت المسودة النهائية التي اطلعت عليها مصادر ان العملية ستتم تحت اشراف قوة استقرار دولية ولجنة تحقق تضم عدة جهات دولية واقليمية. وربطت المسودة بين حصر السلاح والانسحاب الاسرائيلي من مناطق السيطرة داخل القطاع مع ربط ذلك بمسار سياسي شامل يهدف الى تحقيق المصير واقامة الدولة.
احتفى الرئيس الاميركي دونالد ترمب بالاتفاق واصفا اياه بالتاريخي لنزع سلاح حماس والجماعات المسلحة في غزة بشكل كامل لتحقيق الامن الدائم. وقال ترمب ان عملية نزع السلاح ستنفذ عبر مراحل منظمة بالتوازي مع الانسحاب الاسرائيلي وتعاون قوة الاستقرار الدولية مع شرطة فلسطينية جديدة.
أكد مجلس السلام ان الاتفاق يمثل اختراقا تاريخيا يعزز رؤية ترمب لاقامة حكم جديد واعادة الاعمار في غزة وفق قرار مجلس الامن الدولي. ورحبت اللجنة الوطنية لادارة قطاع غزة بهذا التطور مؤكدة جاهزيتها لتولي مهامها في استعادة الخدمات وتحسين الاوضاع الانسانية.
سجلت حركة الجهاد الاسلامي تحفظها على ما تم تداوله من تفاصيل في وسائل الاعلام معتبرة اياها غير دقيقة. وفي المقابل شددت الجبهة الشعبية على ضرورة التنفيذ الكامل للاتفاق وفتح المعابر ورفض اي وصاية خارجية على القرار الفلسطيني.
بينما التزمت الحكومة الاسرائيلية الصمت الرسمي اشار مصدر سياسي الى ان المقترحات لا تلبي مطالب تل ابيب التي تصر على نزع سلاح حماس كشرط مسبق لأي انسحاب. وتتوقع اوساط سياسية ان تواجه عملية التطبيق عقبات كبيرة في ظل تباين الرؤى حول الجدول الزمني للانسحاب والية نزع السلاح.







