الدولار يحافظ على مستواه مع تصاعد التوترات بالشرق الاوسط

{title}
راصد الإخباري -

حافظ الدولار على استقراره بالقرب من أعلى مستوياته في عدة أشهر خلال تعاملات الجمعة، مدعوما بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن، وذلك في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتراجع الآمال المعلقة على التوصل إلى تهدئة قريبة.

وياتي هذا الثبات بعد أسبوع شهد تقلبات ملحوظة، حيث قرر الرئيس الامريكي تمديد المهلة الخاصة بوقف استهداف منشآت الطاقة الايرانية حتى شهر ابريل، في الوقت الذي قدمت فيه واشنطن وطهران روايات متباينة بشكل واضح حول التقدم الدبلوماسي.

وزادت حالة القلق في الاسواق عقب نشر صحيفة وول ستريت جورنال تقريرا يفيد بان وزارة الدفاع الامريكية تدرس إرسال ما يصل إلى 10 الاف جندي إضافي إلى منطقة الشرق الأوسط، الامر الذي قلص من آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للصراع.

الدولار كملاذ آمن

ودفع ذلك المستثمرين إلى الاقبال على الدولار، مما عزز مكاسبه، بالتزامن مع ارتفاع التوقعات برفع أسعار الفائدة الامريكية بحلول نهاية العام، وذلك في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.

في المقابل، استقر الين الياباني عند مستوى 159.58 مقابل الدولار، مقتربا من مستوى 160 ينا، بينما تراجع اليورو بنسبة 0.1 بالمئة ليصل إلى 1.1540 دولار، واستقر الجنيه الاسترليني عند 1.3339 دولار.

وقالت كارول كونغ، خبيرة استراتيجيات العملات في بنك الكومنولث الاسترالي، انه لا يبدو ان الصراع سينتهي قريبا، وسيظل الدولار العملة الاقوى طالما استمرت هذه الاوضاع، مضيفة انه اذا استمر الصراع، فمن المرجح ان تواصل أسعار النفط ارتفاعها، مما سيدعم الدولار أكثر، على حساب العملات التابعة للدول المستوردة الصافية للطاقة مثل الين الياباني واليورو.

تاثير التوترات على العملات

وأدى تدهور شهية المخاطرة إلى تراجع الدولار الاسترالي، الحساس للمخاطر، إلى أدنى مستوياته في شهرين قبل ان يتعافى لاحقا ويرتفع بنسبة 0.2 بالمئة ليصل إلى 0.6903 دولار، كما تراجع الدولار النيوزيلندي إلى قرب أدنى مستوياته منذ يناير، مسجلا 0.5769 دولار.

وفيما يتعلق بمؤشر الدولار مقابل سلة من العملات، فقد تراجع بشكل طفيف إلى 99.83، لكنه لا يزال في طريقه لتحقيق مكاسب شهرية بنحو 2.2 بالمئة، وهي الاكبر منذ يوليو من العام الماضي.

ويقوم المستثمرون حاليا بتسعير احتمال يتجاوز 40 بالمئة لرفع الاحتياطي الفيدرالي الامريكي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول شهر ايلول، وذلك وفقا لاداة فيد ووتش، في تحول ملحوظ مقارنة بتوقعات التيسير النقدي التي كانت تتجاوز 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

توقعات برفع اسعار الفائدة

كما يتوقع ان يتجه كل من بنك انجلترا والبنك المركزي الاوروبي نحو تشديد سياستهما النقدية، وهو ما انعكس في تراجع أسعار السندات وارتفاع عوائدها.

وأشار محللون في كابيتال ايكونوميكس الى ان استمرار اضطرابات امدادات الطاقة لفترة اطول قد يوجه ضربة قوية للنشاط الاقتصادي العالمي، بما يقترب من تعريفات الركود، ويؤدي الى موجة اوسع من التشديد النقدي.

وفي هذا السياق، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الامريكية بشكل طفيف يوم الجمعة، بعد قفزة حادة خلال الليل، حيث بلغ عائد السندات لاجل عامين 3.9899 بالمئة، بينما ارتفع عائد السندات القياسية لاجل 10 سنوات بنحو نقطة أساس واحدة ليصل إلى 4.4278 بالمئة.