تراجع الاسواق الاسيوية بضغط من قطاع التكنولوجيا والرقائق
شهدت الاسواق الاسيوية تراجعا جماعيا خلال تعاملات اليوم الخميس بقيادة مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي الذي سجل هبوطا تجاوز 4 في المائة. واظهرت البيانات ان هذا الانخفاض جاء متاثرا بضغط قوي على اسهم شركات التكنولوجيا الكبرى وعلى راسها شركة اس كيه هاينكس لصناعة رقائق الذاكرة التي فقدت نحو 9.7 في المائة من قيمتها السوقية.
واضافت المؤشرات الاسيوية خسائر اضافية حيث تراجع مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 1.2 في المائة بينما انخفض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.8 في المائة. وبين المحللون ان موجة البيع التي طالت اسهم شركات تصنيع الرقائق تاتي في ظل حالة من الحذر تسبق صدور تقرير الوظائف الامريكي الشهري يوم الجمعة مما دفع المستثمرين نحو جني الارباح وتقليص المخاطر.
وذكر ستيفن اينس من شركة اس بي اي لادارة الاصول ان تراجع اسهم الرقائق في اسيا يمثل مزيجا من عمليات جني الارباح وتخفيف المراكز المالية قبيل ظهور بيانات سوق العمل الامريكية. واشار الى ان الاسواق تترقب ايضا تداعيات هذه البيانات على مسار السياسة النقدية الامريكية في الفترة المقبلة.
واوضح مراقبون ان اسهم الشركات المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي تعرضت لضغوط بيعية واسعة شملت سهم سامسونغ الكترونيكس الذي تراجع بنسبة 6.1 في المائة. وفي المقابل خالفت بعض الاسهم هذا الاتجاه حيث ارتفع سهم انفيديا بنسبة 3.4 في المائة بعد انباء عن استخدام رقائقها في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وبينت التعاملات استقرار اسعار النفط مع تداول خام برنت قرب مستويات 79 دولارا للبرميل وسط استمرار الغموض حول التوترات الجيوسياسية في المنطقة. وكشفت التقارير ان الاسواق لا تزال تراقب التصريحات المتعلقة بمضيق هرمز وتداعياتها على امدادات الطاقة العالمية التي شهدت تقلبات سعرية ملحوظة خلال الاشهر الماضية.
واظهرت وول ستريت اداء متباينا في الجلسة السابقة حيث تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 0.2 في المائة بينما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.5 في المائة. واكدت النتائج المالية للشركات الامريكية استمرار نمو الارباح حيث تجاوزت ثلاثة ارباع الشركات المدرجة في مؤشر ستاندرد اند بورز التوقعات السابقة.







