تراجع عجز الموازنة الفرنسية الى 5.1 %
تلقت الحكومة الفرنسية مفاجاة ايجابية بتسجيل عجز الموازنة العامة انخفاضا اكبر من المتوقع. اذ بلغ 5.1 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي. وتسعى السلطة التنفيذية لمواصلة خفض هذه النسبة.
اوضح المعهد الوطني للاحصاء والدراسات الاقتصادية ان الرقم المنشور يقل بمقدار 0.3 نقطة عن توقع وزارة الاقتصاد البالغ 5.4 في المئة. وبحسب هذا التقدير الاولي. انخفض العجز بمقدار 0.7 نقطة مقارنة بعام 2024.
بين المعهد ان هذا الانخفاض مدفوعا بزيادة الايرادات نتيجة رفع الضرائب.
تحسن الدين العام في فرنسا
قال رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو خلال اجتماع مع الوزراء المكلفين بالشؤون الاقتصادية والمالية: "لقد عشنا فترة (مهما كلف الامر). اعتقد انه يمكن القول ان ضبط المالية العامة بشفافية يجب ان يستمر مهما حصل".
أتاح هذا التحسن خفض نسبة الدين العام خلال الربع الرابع الى 115.6 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي نهاية 2025. اي تحسن بمقدار 1.6 نقطة مقارنة بنهاية ايلول.
أشار المعهد الى انها تمثل زيادة مقدارها 3 نقاط خلال عام كامل.
الحكومة تطمح لخفض جديد في العجز
قال وزير العمل والحسابات العامة دافيد امييل في مقابلة مع قناة "تي اف 1": "يجب الاستمرار في تقليص العجز. وارقام عام 2025 تدعونا لان نكون طموحين في تحقيق انخفاض جديد للعجز في 2026".
وضعت الحكومة هدفا لعجز بنسبة تقارب 5 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي لعام 2026. وكان يبدو تحقيق هذا الهدف اسهل قبل اندلاع الحرب في الشرق الاوسط اواخر شباط. والتي يتوقع ان تؤثر على النمو الاقتصادي وبالتالي على الايرادات الضريبية.
اوضح امييل انه "من المبكر جدا الحصول على بيانات دقيقة" فيما يتعلق بالآثار الاقتصادية المبكرة في فرنسا نتيجة ارتفاع اسعار الطاقة.
لا اموال فائضة
اضاف الوزير انه لا يمكن اعتبار تحسن الارقام افضل من المتوقع سببا لمنح مساعدات سريعة للشركات او المستهلكين. مؤكدا: "لا توجد اموال فائضة. الفائض يكون فقط عندما لا يكون هناك عجز".
وتابع: "اي انفاق اضافي سيتم تعويضه بدقة حتى اخر يورو من انفاق اخر كان مقررا".
تمثل زيادة الايرادات الجزء الاكبر من الجهد المبذول لتقليص العجز. بينما يرى العديد من الاقتصاديين ان الجزء الاصعب سياسيا - خفض الانفاق - لم يبدا بعد.
اشار المعهد الوطني للاحصاء الى ان الايرادات تسارعت بنسبة 3.9 في المئة. بعد ان كانت 3.2 في المئة. مع زيادة كبيرة في الضرائب على الدخل والثروة التي ارتفعت بنسبة 6.6 في المئة.
أما النفقات فقد تباطأت. اذ زادت باليورو الجاري بنسبة 2.5 في المئة بعد ان كانت 4 في المئة. لكنها لا تزال اعلى قليلا من نمو الناتج المحلي الاجمالي بالقيمة (+2 في المئة).
يري رئيس الوزراء ان هذه النفقات تمثل "انفاقا عاما مضبوطا". مشيدا بـ"خط واضح - جدية. استقرار. ضبط". لكنه اشار الى "ارتفاع مقلق جدا" في عدد حالات الاجازات المرضية في فرنسا.
يعتبر خفض العجز ضروريا لاحتواء زيادة الدين العام. الذي بلغ 3.460.5 مليار يورو.
شهدت فرنسا ارتفاعا في اسعار الفائدة على سنداتها الحكومية خلال الاسابيع الاخيرة في ظل الاضطرابات في الاسواق المالية الناتجة عن الحرب في الشرق الاوسط.







