تراجع مؤشر نيكي الياباني بضغط من قطاع التكنولوجيا
شهدت الاسواق اليابانية تباينا في الاداء خلال تعاملات اليوم الخميس حيث تعرض مؤشر نيكي لضغوط بيعية واضحة نتيجة الخسائر التي لحقت بأسهم التكنولوجيا وقطاع اشباه الموصلات. واوضح مراقبون ان السوق استفادت بشكل عام من تراجع اسعار النفط وتصاعد الآمال في التوصل لاتفاق سلام في الشرق الاوسط مما يعزز فرص تخفيف الضغوط التضخمية على الاقتصاد المحلي.
كشف التقرير اليومي للسوق ان مؤشر نيكي اغلق منخفضا بنسبة 0.9 في المئة عند مستوى 65683.26 نقطة بعد ان كان قد سجل تراجعا تجاوز 2 في المئة خلال الجلسة. واظهر اتساع السوق صورة اقل قتامة حيث ارتفعت اسهم 168 شركة من اصل 225 مكونا للمؤشر بينما اقتصر الانخفاض على قطاع التكنولوجيا بشكل رئيسي.
بين واتارو اكياما استراتيجي الاسهم ان الوزن النسبي الكبير لشركات الرقائق داخل مؤشر نيكي جعل الهبوط يبدو حادا رغم تماسك القطاعات الاخرى. واضاف ان انخفاض اسعار النفط قدم دعما ملموسا لمؤشر توبكس الاوسع نطاقا الذي تراجع بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المئة فقط مما يؤكد ان موجة البيع كانت مركزة في قطاع التكنولوجيا.
أظهرت بيانات السوق ان اسهم الذكاء الاصطناعي واشباه الموصلات جاءت تحت الضغط عقب تراجع نظيراتها في وول ستريت وتنامي المخاوف بشان جدوى الانفاق العالمي الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وسجل سهم سوفت بنك غروب تراجعا بنسبة 4.4 في المئة بينما هبط سهم طوكيو الكترون بنسبة 5.5 في المئة وانخفض سهم ادفانتست بنسبة 2.3 في المئة.
سجلت قطاعات اخرى مكاسب قوية حيث قفز المؤشر الفرعي للمنسوجات والملابس بنسبة 5.35 في المئة. واشار المتعاملون الى ارتفاع سهم شركة اومرون لمعدات الرعاية الصحية بنسبة 15 في المئة وصعود سهم شركة كاو لمستحضرات التجميل بنحو 13 في المئة.
شهدت سوق السندات الحكومية اليابانية تراجع العوائد على معظم آجال الاستحقاق مع انخفاض اسعار الطاقة. واوضح يوهي كاوانو محلل الاسواق ان انحسار المخاوف المرتبطة بالشرق الاوسط يعد عاملا ايجابيا للسندات المقومة بالين حيث يفتح انخفاض العوائد فرصا جديدة امام المستثمرين للبحث عن مراكز شرائية اكثر جاذبية.
خلصت التحليلات الى ان تراجع اسعار النفط يمنح بنك اليابان مساحة اكبر للمناورة في سياسته النقدية بدلا من التحرك المتسارع لمواجهة التضخم. وستظل حركة اسهم الرقائق العالمية وتطورات الطاقة هي المحرك الرئيسي لاداء الاسواق اليابانية في المرحلة المقبلة.







