سندات منطقة اليورو تتجه نحو أسوأ أداء شهري
ارتفعت سندات حكومات منطقة اليورو بشكل طفيف اليوم. بينما تتجه الديون قصيرة الأجل نحو أسوأ أداء شهري لها منذ سنوات. وذلك في ظل ارتفاع حاد في أسعار الطاقة نتيجة الحرب واضطراب توقعات أسعار الفائدة. مما دفع المستثمرين إلى سحب استثماراتهم من أصول الدخل الثابت.
مدد الرئيس الاميركي مهلة إيران حتى شهر ابريل لاعادة فتح مضيق هرمز. والذي يمر عبره خمس إمدادات الطاقة العالمية. والا ستواجه ضربات على بنيتها التحتية للطاقة.
أظهرت رويترز أن هذا أدى في البداية إلى انخفاض حاد في أسعار النفط الخام وأسهم في خفض عوائد سندات الخزانة. لكن بحلول اليوم أدرك المستثمرون أن التأجيل يشير على الأرجح إلى حرب أطول. مما يزيد من خطر استمرار التضخم ويضغط على أداء السندات.
السندات الإيطالية الأكثر تضررا
كانت السندات الإيطالية لاجل عامين من بين الأكثر تضررا منذ بداية الحرب. نظرا لاعتماد البلاد على واردات الطاقة وهشاشة وضعها المالي. وارتفعت العوائد بنحو نقطة مئوية واحدة. لتحتل المرتبة الثانية بعد السندات البريطانية لاجل عامين من حيث الأداء الضعيف خلال الشهر الماضي.
بينت الارقام أن ارتفاع شهر مارس بمقدار 92 نقطة أساس يعد أكبر زيادة شهرية في عوائد السندات الإيطالية لاجل عامين منذ شهر مايو عام 2018. عندما ارتفعت بمقدار 130 نقطة أساس.
أوضحت البيانات أن السندات الألمانية لم تكن أفضل حالا. إذ ارتفعت عوائدها لاجل عامين بمقدار 72 نقطة أساس هذا الشهر. وهو أعلى مستوى منذ شهر أغسطس عام 2022. كما بلغ الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية لاجل عامين أوسع مستوياته منذ نحو عام. عند 96 نقطة أساس.
توقعات بارتفاع عوائد السندات
بحلول اليوم ارتفعت عوائد السندات الألمانية لاجل 10 سنوات. المؤشر الرئيسي لسوق منطقة اليورو. بمقدار نقطتي أساس لتصل إلى 3.082 في المائة. ومن المتوقع أن تنهي شهر مارس بارتفاع 40 نقطة أساس. وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2011.
قال كريستوف ريغر الاستراتيجي في كومرتس بنك إن الخبر الجيد هذا الصباح هو انحسار مخاطر التصعيد التي سادت خلال عطلة نهاية الأسبوع. بعد أن مدد ترمب مهلة الإنذار من يوم السبت إلى 6 ابريل.
أضاف ريغر مع ذلك تؤكد ردة الفعل الهادئة في الأسواق الآسيوية أن التوصل إلى اتفاق خلال الأيام العشرة المقبلة لم يصبح أكثر ترجيحا. إذ ينظر إلى ترمب على أنه يحاول كسب الوقت لنشر المزيد من القوات.
تحولات في السياسة النقدية
شهدت أسواق أسعار الفائدة أحد أكثر تحولات السياسة النقدية دراماتيكية على الإطلاق في شهر مارس. إذ انقلبت توقعات البنك المركزي الأوروبي. ويرى المتداولون الآن أن البنك قد يرفع أسعار الفائدة مرتين على الأقل. مع احتمال كبير لرفعها للمرة الثالثة بحلول نهاية العام. بعد أن كانت التوقعات السابقة تشير إلى احتمال بنسبة 40 في المائة تقريبا لخفضها في 2026.
مما زاد حدة الضغوط ضعف الطلب على الديون الحكومية خلال الأسابيع القليلة الماضية. حيث استقطبت مزادات السندات الأميركية والألمانية عروضا أقل بكثير مقارنة بعمليات البيع في الأشهر السابقة. ففي 11 مارس سجل آخر مزاد للسندات الألمانية لاجل عشر سنوات أضعف مستوى طلب منذ شهر أكتوبر الماضي. الذي كان بدوره الأسوأ منذ عدة سنوات.







