أسعار الطاقة تقفز وسط مخاوف من تصاعد الصراع وتأثيره على الاقتصاد العالمي
قفزت أسعار الطاقة العالمية إلى مستويات قياسية في جلسة واحدة. مدفوعة بتسارع العمليات العسكرية التي استهدفت البنية التحتية للغاز في ايران. وكشفت مصادر أن هذا الارتفاع جاء بعد إعلان استهداف حقل بارس الجنوبي الايراني بضربة. مما أثار مخاوف فورية في الأسواق من تحول الصراع إلى حرب شاملة للطاقة.
وسجلت أسعار النفط قفزة كبيرة بنحو 10 دولارات للبرميل. ليتجاوز خام برنت 110 دولارات. في حين سجل الخام الأميركي نحو 98.42 دولار للبرميل. وارتفعت أسعار الغاز في أوروبا لتستقر عند 55 يورو لكل ميغاواط/ساعة.
وأوضحت التقارير أن الحرب شهدت تطورات متسارعة. بعد استهداف حقل غاز بارس الجنوبي في ايران. وهو الأكبر في العالم من حيث الاحتياطيات. ويضخ جزء كبير من إنتاجه للاستهلاك المحلي ويصدر الباقي.
تهديدات متبادلة وتأثير على الإمدادات
وهددت ايران باستهداف أصول للطاقة في المنطقة. مما قد يتسبب في خفض الإنتاج والإمدادات العالمية. المتراجعة أصلا بسبب تعطل مضيق هرمز.
وبينت مصادر مطلعة أنه بعد تلك التطورات. زادت المخاوف من إطالة أمد الحرب. مما دفع أسعار الطاقة نحو مناطق حساسة بالنسبة للاقتصاد العالمي. الذي عانى من ارتفاع التضخم عقب الحرب الروسية الأوكرانية.
وقال خبراء إن ارتفاع أسعار النفط سيزيد أسعار السلع. وبالتالي التضخم. مما يؤثر سلباً على معدلات النمو في العالم. محذرين من الوصول إلى الركود التضخمي.
تحذيرات من استهداف البنية التحتية للطاقة
وأكد ماجد بن محمد الأنصاري. المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية. أن استهداف البنية التحتية للطاقة يهدد أمن الطاقة العالمي.
وأضاف في تغريدة أن الاستهداف الإسرائيلي لمنشآت مرتبطة بحقل بارس الجنوبي في ايران هو خطوة خطرة وغير مسؤولة.
ودعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس. والالتزام بالقانون الدولي. والعمل على خفض التصعيد بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.
أهمية حقل بارس الجنوبي وتأثيره العالمي
ويعد حقل بارس الجنوبي للغاز في ايران الأكبر في العالم باحتياطيات ضخمة. ويقع في مياه الخليج العربي.
ووفق بيانات ايرانية رسمية. كان الحقل ينتج كميات كبيرة من الغاز يومياً. يضخ معظمه للاستهلاك المحلي ويخصص الباقي للتصدير.
وأشارت التقديرات إلى أن الحقل بأكمله يحتوي على كميات هائلة من الغاز القابل للاستخدام. تكفي لتلبية احتياجات العالم لسنوات.
تداعيات على أمن الطاقة في العراق
وأعلن العراق توقف تدفقات الغاز المستورد. مما تسبب في خسارة كبيرة في قدرته الكهربائية.
وقال أحمد موسى. المتحدث باسم الوزارة. إن الانقطاع جاء نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة. مشيراً إلى أن هذا سيؤثر على استقرار التجهيز.
وبين أن هذا التطور يضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق. الذي يعتمد على الغاز الإيراني.
تحركات أميركية لتأمين الإمدادات
ومع تحكم ايران في حركة النفط عبر مضيق هرمز. اتخذت القوى الكبرى إجراءات طارئة لتأمين الإمدادات.
وكشفت مصادر أن إدارة ترمب لجأت لتخفيف العقوبات على النفط الروسي والفنزويلي. وسط مخاوف اقتصادية عالمية.
وأصدرت وزارة الخزانة تفويضاً يسمح ببيع النفط الفنزويلي مباشرة إلى الشركات الأميركية وفي الأسواق العالمية.
ارتفاع أسعار الوقود وتدقيق البنوك المركزية
وسجلت أسعار الوقود في أميركا ارتفاعات كبيرة. مما أثار قلق المستهلكين.
وأوضحت مصادر أن زيادات أسعار الوقود ستخضع لتدقيق من البنوك المركزية حول العالم.
وبينت أن تركيز أسواق النفط منصب على مضيق هرمز. الذي تخضع حركة الملاحة فيه لحسابات سياسية.







