الصين تحذر ترمب من اجراءات جمركية تضر العلاقات التجارية

{title}
راصد الإخباري -

حذرت الصين اليوم الاثنين من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين. جاء ذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

قال لي تشنغ قانغ الممثل التجاري الدولي الصيني إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية. وأضاف أن ذلك يأتي بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

صرح لي للصحافيين بأنهم يشعرون بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة أو تضر بها.

تأثير محتمل على العلاقات الاقتصادية

أضاف لي أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين. وبين أن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

كان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً. على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر ولم يجب عن أي أسئلة.

قال وزير الخزانة سكوت بيسنت الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس إن المحادثات كانت بناءة وتظهر استقرار العلاقات. وأشار إلى أن الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي.

زيارة مرتقبة وتحديات محتملة

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

ألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

تأجيل الزيارة ليس للضغط على الصين

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين إذا تأجلت زيارة الرئيس فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز.

أضاف بيسنت من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك. لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل إن حدث سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب.

قال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير المرافق لبيسنت إن المحادثات وضعت الخطوط العريضة لخطة عمل لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق نتائج ملموسة. وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

أوضح غرير أنهم بدأوا هذه المحادثات بإعطائهم لمحة عما يقومون به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتهم لقرارات المحكمة العليا. وأكد أن السياسة التجارية للرئيس لم تتغير. وأضاف أنهم يجرون هذه التحقيقات ولا يريدون استباق الأحداث وأنهم أجروا حواراً مثمراً مع نظرائهم حول هذه العملية.