توسع الحرب بالشرق الاوسط يهدد اسواق الطاقة والاقتصاد
تتسع التداعيات الاقتصادية للحرب بين الولايات المتحدة واسرائيل من جهة وايران من جهة اخرى مع دخولها اسبوعها الثالث. في وقت تتزايد فيه الضربات التي تستهدف البنية الاقتصادية في المنطقة. بما في ذلك منشات الطاقة والمطارات ومراكز البيانات. في محاولة لزعزعة اسواق النفط والغاز والحاق ضغوط اقتصادية واسعة بحلفاء واشنطن في الشرق الاوسط.
تشير بيانات حللتها وكالة بلومبيرغ استنادا الى منظمة ايه سي ال اي دي المتخصصة في تتبع النزاعات الى تسجيل 823 ضربة جوية ايرانية منذ اندلاع الحرب على ايران. اعترضت الدفاعات الجوية 483 منها.
في المقابل. نفذت الولايات المتحدة واسرائيل 1879 ضربة خلال الفترة نفسها. بينها 1661 ضربة اسرائيلية و218 ضربة امريكية. بينما اعترضت الدفاعات الجوية ما لا يقل عن 73 هجوما.
تحول الحرب نحو الاقتصاد الاقليمي
ويظهر تحليل بلومبيرغ ان طبيعة الاهداف الايرانية تحولت تدريجيا من المواقع العسكرية البحتة الى منشات اقتصادية وبنى تحتية مدنية. في محاولة لخلق اضطرابات في اسواق الطاقة وتعطيل النشاط الاقتصادي في المنطقة.
قال رئيس قسم الدفاع والامن في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن. سيث جونز. ان هذه العمليات تعكس اعتماد ايران على ادوات الحرب غير المتكافئة لاطالة امد الصراع.
اضاف ان الايرانيين رسخوا انفسهم كنظام قادر على تنفيذ عمليات غير متكافئة. مشيرا الى ان بنية النظام الايراني صممت لتحمل ضغوط كبيرة والاستمرار في القتال.
اتساع رقعة الحرب جغرافيا بالشرق الاوسط
بحسب بيانات النزاعات التي استندت اليها بلومبيرغ. امتدت الضربات الايرانية الى اسرائيل والكويت وقطر والامارات والسعودية والعراق والاردن وعمان والبحرين. اضافة الى قبرص واذربيجان.
في المقابل. تركز الولايات المتحدة واسرائيل ضرباتهما على ايران ومواقع مرتبطة بطهران في لبنان.
ترى كليونا رايلي. استاذة الجغرافيا السياسية والنزاعات في جامعة ساسكس ورئيسة منظمة ايه سي ال اي دي. ان سرعة انتشار العمليات العسكرية عبر هذا العدد من الدول تمثل تطورا غير مسبوق في النزاعات الحديثة.
ايران تعتمد على الطائرات المسيرة
قالت ان اتساع الصراع بهذه السرعة امر غير معتاد حتى مقارنة بالحروب الكبرى.
يشير تحليل بلومبيرغ الى اعتماد متزايد من جانب ايران على الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة. ما يسمح لها بمواصلة الضغط على البنية الاقتصادية الاقليمية رغم الضربات العسكرية.
قالت رايلي ان الحرس الثوري الايراني قد يواجه نقصا في الصواريخ متوسطة المدى ومنصات اطلاقها. لكنه يمتلك عددا كبيرا من الطائرات المسيرة منخفضة الكلفة. ما يمنحه قدرة على الاستمرار في الهجمات لفترة اطول.
مضيق هرمز محور التوترات العالمية
في هذا السياق. اعلن المرشد الاعلى الايراني الجديد مجتبى خامنئي ان طهران تعتزم فتح جبهات جديدة. متعهدا بالابقاء على مضيق هرمز مغلقا كورقة ضغط استراتيجية.
يعد المضيق احد اهم الممرات البحرية للطاقة في العالم. اذ تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز العالمية. ما يجعل اي تعطيل طويل الامد لحركة الملاحة فيه عاملا مباشرا في تقلبات اسعار الطاقة العالمية.
ترى سنم وكيل. مديرة برنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا في معهد تشاتام هاوس. ان الهدف الاساسي لايران يتمثل في الحفاظ على بقاء النظام مع السعي الى اتفاق دولي يوقف القتال مقابل تخفيف الضغوط الاقتصادية.
قالت ان الانتصار بالنسبة لايران يرتبط ببقاء النظام والتوصل الى اتفاق يضمن وقفا دائما للاعمال القتالية مع قدر من الانفراج الاقتصادي.







