ارتفاع عوائد السندات اليابانية يؤخر عودة رؤوس الاموال من الخارج

{title}
راصد الإخباري -

بدات الاموال اليابانية رحلة العودة من الاسواق الخارجية لكن موجة اعادة توطين الاصول لا تزال مؤجلة في ظل ترقب المستثمرين لمستويات ذروة عوائد السندات الحكومية ومدى توجه بنك اليابان نحو رفع اسعار الفائدة. واظهرت التحركات الاخيرة نجاح البنك المركزي مؤقتا في كبح جماح المضاربات ضد الين بعد رفع الفائدة والالتزام بمواجهة التضخم الى جانب اجراءات السلطات للتحقق من اسعار الصرف.

وبينت المؤسسات الاستثمارية الكبرى ترددا في ضخ سيولة ضخمة في السندات المحلية مع استمرار تصاعد العوائد وزيادة الغموض بعد انقسام اعضاء بنك اليابان حول التوجهات النقدية. وقال شوكي اوموري استراتيجي الدخل الثابت في دويتشه بنك ان تجارة العائد التي نفذتها الاموال السريعة قد تفككت بالفعل في حين لا يزال تحرك الاموال البطيئة التي تمثل صناديق التقاعد والاسر اليابانية في مرحلة الانتظار.

واوضح ان الين شهد تقلبات مقابل الدولار مع تراجع رهانات الانخفاض بصورة كبيرة وتحول المراكز نحو الشراء وسط ضغوط تضخمية عالمية تحد من قدرة العملة على تحقيق ارتفاع مستدام. وكشفت بيانات سوق السندات ان عائد السندات الحكومية اليابانية لاجل عشر سنوات سجل اعلى مستوياته في عقود مما جعل الاستثمار في السندات المحلية اكثر جاذبية للمستثمر الياباني مقارنة بسندات الخزانة الامريكية بعد تحوط مخاطر العملة.

واضافت التحليلات ان البنوك وشركات التامين بدات بالفعل في زيادة مشترياتها من السندات السيادية اليابانية في خطوة قد تمتد اثارها الى اسواق الدين العالمية. واشار آرون هيرد مدير المحافظ لدى ستيت ستريت غلوبال ادفايزرز الى ان اعادة الاموال اليابانية لا تزال في مراحلها الاولى متوقعا ان تكتسب زخما اكبر بمجرد اقتناع المستثمرين بوصول عوائد السندات الى ذروتها.

واكد محللون ان صندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي قد يشكل عاملا حاسما في تحفيز المؤسسات الاخرى على زيادة المخصصات المحلية. وخلص الخبراء الى ان اليابان تمر بمرحلة انتقالية حيث تظل جاذبية السندات المحلية في تصاعد مع تراجع المضاربات الا ان المستثمرين يفضلون انتظار استقرار العوائد قبل البدء في تحويل رؤوس الاموال بشكل مكثف مما سيؤثر لاحقا على اسواق السندات العالمية.