محافظ البنك المركزي السعودي يؤكد مرونة الاقتصاد الوطني في مواجهة التوترات الجيوسياسية

{title}
راصد الإخباري -

قال محافظ البنك المركزي السعودي ايمن السياري ان الاقتصاد العالمي اظهر قدرا كبيرا من المرونة رغم التوترات الجيوسياسية المتتالية. واضاف ان استمرار الصراع في المنطقة يزيد تعقيد افاق النمو والتضخم مع احتمال عودة الضغوط السعرية عبر سلاسل الامداد.

واوضح السياري خلال مشاركته في منتدى اسطنبول الاقتصادي ان توقعات النمو العالمي تعرضت لخفض متكرر في حين تشير التقديرات الحالية الى نمو بنحو 3 في المائة خلال العام الحالي قبل توقع انتعاش في المستقبل. وبين ان توقعات التضخم العالمي تتجه الى نحو 4.7 في المائة بعد فترة من تراجع الضغوط التضخمية.

وكشف السياري ان الاقتصاد السعودي اظهر مرونة في مواجهة الصدمات رغم وجود المملكة في قلب منطقة تشهد تطورات جيوسياسية متسارعة. وعزا ذلك الى مجموعة من العوامل في مقدمتها قوة الاحتياطات والاصول الخارجية والاستثمارات طويلة الاجل في البنية التحتية ولا سيما البنية التحتية للطاقة.

واشار الى ان هذه الاستثمارات بدات تؤدي دورا مهما في الحفاظ على تدفق الامدادات رغم الاضطرابات في مضيق هرمز والبحر الاحمر. واوضح ان خط انابيب الشرق الغرب اسهم بدرجة كبيرة في استمرار تلبية احتياجات العملاء من النفط.

واظهر السياري ان ارامكو كانت تستعد منذ فترة طويلة لاستمرارية الاعمال في حال وقوع اضطرابات وانها بنت احتياطات في مناطق مختلفة من العالم تستخدمها حاليا لمواصلة امداد عملائها. واكد ان الاسواق تعيد تسعير علاوة المخاطر بصورة مختلفة.

وفي القطاع المصرفي قال السياري ان البنوك السعودية حافظت على مرونتها منذ بداية الصراع الاخير مشيرا الى مجموعة من المؤشرات التي تعكس قوة مراكزها المالية. واوضح ان معدل تغطية السيولة بلغ 170 في المائة ونسبة كفاية راس المال 20.9 في المائة في حين بلغ صافي التمويل المستقر 114.6 في المائة.

واضاف ان التصنيفات الائتمانية للبنوك السعودية تستند بدرجة كبيرة الى التصنيف السيادي للمملكة مما يتيح للبنوك الوصول الى الاسواق والاقتراض حتى مع ارتفاع علاوات المخاطر. واكد ان البنوك لا تزال قادرة على النمو وتمويل المشروعات داخل المملكة مما يعكس استقرار اوضاع التمويل.

وبين السياري ان المملكة بدات قبل نحو عقد تنفيذ برنامج طموح لتنويع الاقتصاد ضمن رؤية 2030 وان السنوات الماضية اظهرت تقدما على هذا المسار. واوضح ان الاقتصاد غير النفطي واصل النمو مسجلا نحو اثنين في المائة في الربع الاول ونحو واحد في المائة خلال الربع الثاني.

وعزا استمرار نمو النشاط غير النفطي الى النمو السكاني وانخفاض البطالة بين السعوديين الى مستويات قياسية بما دعم الطلب المحلي. واشار الى ان التضخم ظل معتدلا عند 1.8 في المائة بفضل السياسات الحكومية ومن بينها وضع سقف لاسعار الوقود محليا الى جانب سياسة ربط الريال بالدولار.

وختم السياري بان التطورات العالمية تعزز الحاجة الى الاستعداد والقدرة على التكيف. ودعا البنوك المركزية الى ضمان جاهزية اطر ادارة السيولة والازمات من الناحية التشغيلية للتحرك عند الحاجة مؤكدا اهمية التنسيق الدولي وتبادل المعلومات لمواجهة الطبيعة العابرة للحدود للصدمات الجيوسياسية.