قفزة قياسية في تكلفة شحن النفط عبر مضيق هرمز

{title}
راصد الإخباري -

تشهد تكلفة استئجار ناقلات النفط العملاقة ارتفاعا قياسيا في الوقت الراهن، وذلك في ظل استمرار التوترات في مضيق هرمز وغياب مؤشرات على انفراج الازمة، بالتزامن مع اجراءات تنظيمية جديدة لمرور الناقلات وتوفير الحماية العسكرية لها.

كشف المؤشر العالمي المركب لعوائد الناقلات العملاقة عن ارتفاع تجاوز 40% منذ بداية الشهر، بينما بلغت عروض نقل النفط من خليج المكسيك الى اسيا مستويات قياسية مدفوعة بزيادة الطلب الاسيوي على مصادر بديلة للخام الخليجي، حيث تجاوزت تكلفة الرحلة الواحدة 29 مليون دولار اي ما يعادل نحو 15 دولارا للبرميل.

أظهرت بيانات الشحن تسجيل خط النقل بين خليج عمان والصين قفزة جديدة مع توسع عمليات نقل الخام خارج مضيق هرمز، لتتجاوز العوائد 400 الف دولار يوميا، كما امتدت هذه الزيادة الى المحيط الاطلسي، اذ تجاوزت تكلفة استئجار الناقلة 350 الف دولار يوميا على المسار بين غرب افريقيا والصين نتيجة سحب السفن الى الاسواق الشرقية.

أوضحت التقارير الميدانية ان البحرية الامريكية طلبت من ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز الالتزام بمواعيد محددة لضمان الحماية العسكرية، في ظل ارتفاع تكلفة تشغيل الطائرات العسكرية المتقدمة التي قد تصل الى 75 الف دولار في الساعة، بينما يستغرق عبور المضيق نحو 7 ساعات للسفن التجارية.

بينت تطورات السوق حجم التقلبات الكبيرة، حيث قفزت تكلفة استئجار الناقلات العابرة لمضيق هرمز الى مستويات تاريخية، وسجل خط الخليج والصين اعلى عائد له متجاوزا 800 الف دولار، مبينا ان الارتفاع يعكس المخاطر الجسيمة التي تواجه الملاحة، حيث اشارت التقديرات الى ان تكلفة العبور ارتفعت بشكل حاد مما اثر على مسارات شحن اخرى.

أضافت المتخصصة في شؤون الشحن البحري ميشيل بوكمان ان استهداف السفن في الممر الجنوبي بالمياه العمانية دفع ملاك السفن الى تجنب العبور او طلب عوائد اعلى، موضحة ان اسعار نقل الناقلات العملاقة من عمان الى الصين وصلت الى نحو 600 الف دولار يوميا، وهي مستويات غير مسبوقة، مؤكدة ان اضافة مليون دولار الى تكلفة النقل اليومية قد تعني نحو 26 دولارا اضافيا للبرميل.

أظهرت الاحصاءات ان نحو 20 سفينة تمر يوميا عبر المضيق، اي ما يقارب 16% من معدلات ما قبل الازمة، بينما تبلغ كمية النفط الخام التي تمر عبره نحو 45% من مستويات ما قبل الحرب، وبلغت علاوات التأمين على السفن في المضيق مستويات تتراوح بين 5% و12.5% من قيمة السفينة، وهو ما يعكس ارتفاع تقييم المخاطر.

قال خبراء ان استمرار المخاطر الجيوسياسية قد يدفع شركات النفط الخليجية الى زيادة ملكيتها من الناقلات واعادة النظر في استراتيجيات الشحن والخدمات اللوجستية، لضمان استمرار الامدادات وتقليل الاعتماد على سوق الاستئجار في حال استمرار ازمة هرمز.