تصاعد التوتر في مضيق هرمز مع استمرار الحصار على صادرات النفط الايرانية
شهد مضيق هرمز حادثين منفصلين لاصابة سفينتين بالتزامن مع مؤشرات متزايدة على تفاقم الضغوط التي يفرضها الحصار البحري الامريكي على موانئ ايران مما يعيق حركة صادرات النفط الايرانية. وكشفت السلطات الايرانية عن مقتل شخص واصابة ثلاثة اخرين في ضربة استهدفت سفينة تجارية قرب جزيرة قشم في احدث تطور يعكس حدة التوتر في الممر المائي الحيوي. واوضح محافظ قشم حسين اميرتيموري ان الحادث وقع في ساعات الصباح الاولى في المنطقة الواقعة بين جزيرة هنجام وساحل شيبدراز.
ووصفت وكالة تسنيم المقذوف الذي اصاب السفينة بانه مجهول المصدر مشيرة الى ان نوعه لم يتحدد بعد وسط تقارير عن سماع دوي انفجارات في محيط جزيرة قشم. واضافت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية انها تلقت بلاغا حول تعرض سفينة لمقذوف مجهول اثناء عبورها المضيق مما ادى لاندلاع حريق على متنها وتحرك السلطات المحلية للمساعدة في اجلاء الطاقم.
وتحول مضيق هرمز الى نقطة مواجهة رئيسية بين طهران وواشنطن منذ اندلاع الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران في فبراير الماضي. وبينت المعطيات ان طهران فرضت قيودا مشددة على حركة السفن واغلقت المضيق في بعض الاوقات بينما شددت الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الايرانية وهو الممر الذي كان يمر عبره نحو 20 في المئة من امدادات الطاقة العالمية.
واظهرت بيانات مؤسسة تانكر تراكرز المتخصصة في تتبع ناقلات النفط ان الحصار البحري نجح في منع عبور اي شحنة جديدة من النفط الخام الايراني عبر الخط الفاصل بين بحر عمان وبحر العرب خلال الستين يوما الماضية. وتابعت المؤسسة ان ناقلات تحمل نفطا من العراق والكويت والسعودية وقطر والامارات وسلطنة عمان واصلت عبور المنطقة بمتوسط بلغ نحو 7.85 مليون برميل يوميا.
واكدت القيادة المركزية الامريكية ان القوات الامريكية غيرت مسارات نحو 100 سفينة تجارية ضمن عملية الجدار الفولاذي لضمان عدم عبور السفن منطقة الحصار دون اذن مسبق. واشار وزير الطاقة الامريكي كريس رايت الى ان العمليات البحرية ساهمت في استعادة حركة ناقلات النفط عبر هرمز بمتوسط تسعة ملايين برميل يوميا.
وكشفت بيانات شركة كبلر عن تراجع حاد في مخزونات النفط الايراني الموجودة على متن ناقلات في مياه بعيدة عن منطقة الخليج. واوضحت التقديرات ان المخزونات تراجعت من 90 مليون برميل في منتصف يوليو الى نحو 29 مليون برميل في اوائل سبتمبر مما يشير الى احتمالية نفاد المخزونات المتاحة بحلول منتصف اكتوبر الحالي.
وقال وزير النفط الايراني محسن باك نجاد ان عمليات تسليم النفط للعملاء لا تزال مستمرة رغم الصعوبات مؤكدا ان بيع النفط لم يتوقف. في المقابل اقر مسؤولون ايرانيون اخرون بوجود صعوبات بالغة في تصدير النفط مما اثر بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني. ويبقى التحدي الاكبر امام طهران هو كيفية اخراج الشحنات الجديدة من منطقة الخليج في ظل الحصار البحري الذي جعل مسارات التصدير اكثر تعقيدا مما كانت عليه في سنوات العقوبات السابقة.







