اليوان الصيني يقترب من ذروة قياسية وسط حذر في اسواق الاسهم
اقترب اليوان الصيني من تسجيل اعلى مستوياته في ثلاث سنوات ونصف السنة مدعوما بتسارع الصادرات وبيانات التضخم التي جاءت افضل من التوقعات السابقة. واظهرت السوق الفورية ارتفاع العملة الصينية بنسبة 0.04 في المائة لتصل الى 6.7076 مقابل الدولار محافطة على قوتها التي سجلتها في وقت سابق من الاسبوع.
واوضحت البيانات الاقتصادية ارتفاع مؤشر اسعار المنتجين بنسبة 3.8 في المائة على اساس سنوي خلال اغسطس متجاوزا تقديرات السوق التي كانت تشير الى 3.6 في المائة. وبينت الارقام الرسمية ان مؤشر اسعار المستهلكين صعد هو الاخر بنسبة 0.8 في المائة مما يعكس تاثيرات الطلب الخارجي القوي على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وقال محللون في نانهوا للعقود الاجلة ان قوة الصادرات تلعب دورا محوريا في دعم اليوان بالتزامن مع تراجع الدولار وتحديد بنك الشعب الصيني لسعر مرجعي قوي للعملة. وكشفت التحركات الاخيرة للبنك المركزي عن رغبة في ضبط سرعة ارتفاع اليوان من خلال تحديد سعر مرجعي اقل من توقعات السوق في اشارة الى تفضيل التحرك التدريجي.
واظهرت الاسهم الصينية استجابة حذرة لبيانات التضخم حيث سجل مؤشر سي اس اي 300 ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.1 في المائة بينما استقر مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ دون تغير ملموس. واضاف مراقبون ان هذا التباين يعكس استمرار ضعف الطلب المحلي في مقابل قوة القطاع الخارجي.
واشار كبير الاقتصاديين في بينبوينت اسيت مانجمنت تشيوي تشانغ الى ان بيانات التضخم تتاثر بالسلع والاسعار العالمية ولا تعبر بالضرورة عن تعاف اقتصادي شامل. واوضح ان استمرار ضعف انفاق الاسر وقطاع العقارات يحد من شهية المستثمرين في سوق الاسهم رغم المكاسب التي يحققها اليوان.
وخلصت التقديرات الاخيرة لبنك اوف اميركا سيكيوريتيز الى ضرورة مراقبة الضغوط التي تواجه النشاط المحلي في الصين. ويبقى اتجاه الاسواق مرهونا بقدرة بكين على تحويل قوة الصادرات الى انتعاش داخلي مستدام بالتزامن مع ترقب المستثمرين لقرارات الاحتياطي الفيدرالي الامريكي بشأن اسعار الفائدة.







