صعود الين وعوائد السندات يدفع الاموال اليابانية للعودة الى الداخل

{title}
راصد الإخباري -

تتزايد المؤشرات على تحول جوهري في حركة رؤوس الاموال اليابانية مع ارتفاع عوائد السندات المحلية وصعود الين الى اعلى مستوياته في سبعة اشهر. واوضحت تقارير ان هذا التطور قد يدفع المؤسسات اليابانية الى الاحتفاظ بمزيد من اموالها داخل البلاد وتقليص الطلب على الاصول الاجنبية بعد عقود من البحث عن العائد في الخارج.

وكشفت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني ان ارتفاع عوائد السندات اليابانية قد يشجع المستثمرين المؤسسيين المحليين على اعادة تقييم استثماراتهم الخارجية. واضافت الوكالة ان توقعات رفع بنك اليابان لاسعار الفائدة بوتيرة اسرع من تقديرات السوق خلال الفترة المقبلة ستلعب دورا محوريا في هذا التحول.

وبين محللو فيتش بقيادة رئيس ابحاث الاسواق منصور حسين ان ارتفاع اسعار الفائدة الحقيقية المحلية المدعوم بالتضخم والسياسة النقدية وآفاق النمو سيقلص الحافز امام المؤسسات اليابانية للبحث عن عوائد في الاصول الاجنبية. وتعزز هذا التحول بعدما لامس عائد السندات الحكومية اليابانية لاجل عشر سنوات مستوى 3 في المئة مؤخرا للمرة الاولى منذ عام 1996 وسط ضغوط على بنك اليابان لمواصلة تشديد السياسة النقدية.

واظهرت البيانات ان الاسواق تسعر حاليا احتمال شبه مؤكد لرفع البنك سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة اساس. ومبينة ان المؤسسات المالية بدات بالفعل في تغيير سلوكها حيث تعيد البنوك الكبرى بناء حيازاتها من السندات الحكومية بحذر بينما تتجه شركات التامين على الحياة لاستبدال السندات القديمة باخرى ذات عوائد اعلى.

وذكرت الوكالة انها لا تتوقع حدوث موجة بيع واسعة للسندات الحكومية حتى مع استمرار ارتفاع العوائد. وموضحة ان المؤسسات قد ترى في المستويات الجديدة فرصة لاعادة بناء محافظها المحلية بدلا من التخارج منها. كما تتزامن هذه التحركات مع صعود الين امام الدولار واليورو والعملات الاخرى مما يقلص جدوى استراتيجيات تجارة الفائدة القائمة على اقتراض الين بتكلفة منخفضة.

واكد وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت ان المتعاملين الذين يراهنون ضد الين يجب ان يدركوا قدرة واشنطن وطوكيو على التحرك لدعم العملة. ويبقى مسار الين مرتبطا بتصريحات محافظ بنك اليابان كازو اويدا بعد قرار الفائدة المرتقب. حيث يراقب المستثمرون اي اشارات حول سرعة الزيادات القادمة في اسعار الفائدة.

وخلصت التحليلات الى ان التحول الياباني يتجاوز حدود سوق الين كونه مصدرا ضخما لرأس المال العالمي. واضافت ان اجتماع بنك اليابان المقبل سيشكل محطة مهمة في اعادة توزيع رؤوس الاموال اليابانية عالميا. حيث ان ارتفاع جاذبية السندات المحلية وقوة العملة قد يفرضان اعادة تسعير تدريجية على اسواق الاصول العالمية.