استقرار حذر في العقود الاجلة للاسهم الامريكية وسط ترقب لبيانات التضخم
سادت حالة من الحذر والاستقرار النسبي في تداولات العقود الاجلة لمؤشرات الاسهم الامريكية خلال تعاملات اليوم الاربعاء. واظهرت البيانات تأثر الاسواق بارتفاع اسعار النفط التي تجاوزت حاجز المائة دولار للبرميل للمرة الاولى منذ يوليو الماضي بالتزامن مع تصاعد التوترات في الشرق الاوسط.
واوضح المحللون ان المستثمرين يجدون صعوبة في تجاهل تداعيات الصراع المستمر منذ سبعة اشهر وتأثيره المباشر على اسعار الطاقة ومسار التضخم العالمي. وبينت المعطيات الحالية ان تركيز المسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي على مكافحة التضخم عزز من توقعات الاسواق باحتمالية رفع اسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل.
وكشف خبراء مورغان ستانلي بقيادة مايك ويلسون ان ارتفاع اسعار النفط والفائدة يشكل ابرز المخاطر التي تواجه اسهم الشركات على المدى القريب. واضافوا ان استنزاف الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط يمثل محاولة مستمرة للحد من الضغوط السعرية المتصاعدة.
وذكرت بيانات السوق ان اسهم التكنولوجيا ساهمت في تخفيف بعض الضغوط الاقتصادية مع توجه المستثمرين نحو شركات الذكاء الاصطناعي كملاذ امن. واشار مراقبون الى ان اسهم شركات الرقائق مثل كوالكوم وانفيديا شهدت تحركات ايجابية في تعاملات ما قبل الافتتاح رغم المخاوف المتعلقة باستدامة صفقات التمويل المتبادل داخل هذا القطاع.
وقال انتوني ساغليمبيني كبير استراتيجيي الاسواق ان هذه الصفقات يجب ان تترجم الى ايرادات مستدامة لتجنب مخاطر معقدة في الاسواق. واضافت تقارير السوق ان العقود الاجلة لمؤشر داو جونز تراجعت بشكل طفيف بينما استقرت عقود ستاندرد اند بورز وسط ترقب لقرارات وزارة الخزانة بشأن برنامج اعادة شراء السندات.
وبين محللو جي بي مورغان ان تحركات سوق السندات قد تنعكس بشكل مباشر على تقييمات الاسهم. واكد محللو غلينميد ان بيانات التضخم المرتقبة لنهاية الاسبوع تعد الاهم قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل لتحديد المسار المستقبلي للسياسة النقدية.







