تداعيات التوترات العسكرية ترفع تكاليف صناعة الملابس عالميا

{title}
راصد الإخباري -

تعيد التوترات العسكرية الراهنة رسم ملامح صناعة الملابس العالمية في ظل تصاعد تكاليف الطاقة والشحن والمواد الخام. وأظهرت البيانات الميدانية أن هذا التحول يتزامن مع مخاوف متزايدة من تأثيرات ظاهرة النينيو على المحاصيل الزراعية. مما يضع المصانع تحت ضغوط كبيرة تهدد بانتقال موجة الغلاء إلى المستهلكين خلال الأشهر المقبلة.

وكشفت تقارير من بنغلاديش عن توقف قاعات إنتاج في مصانع كبرى قرب دكا منذ ثلاثة أشهر. وأوضح القائمون على المصانع أن المشترين علقوا طلبات البوليستر في محاولة للضغط على الأسعار. مبينا أن المشكلة تتجاوز الطاقة والشحن لتشمل ارتفاع أسعار البوليستر المشتق من الوقود الأحفوري مع صعود أسعار النفط العالمية.

وأضاف المحللون أن أسعار القطن قفزت هي الأخرى نتيجة مخاوف الإمدادات ونقص الأسمدة. وتوقع الخبراء أن يبدأ المستهلكون الشعور بهذه الضغوط خلال فصل الخريف. على أن يظهر الأثر الأكبر في المتاجر خلال ربيع وصيف العام المقبل. حيث تبرم العلامات التجارية طلبياتها قبل فترات زمنية طويلة تصل إلى عام.

وأشار جوليان هوغل الشريك في ماكنزي إلى أن تعرض الألياف الرئيسية لضغوط سعرية في وقت واحد يحرم العلامات التجارية من خيار التحول إلى خامات أرخص. وأكدت شركات صناعة الأقمشة في المانيا والهند أن الزيادات امتدت لتشمل الأصباغ والمواد الكيميائية والغاز.

وأوضح التقرير أن الجزء الأكبر من الضغط يقع حاليا على المصنعين. إذ تشكل المواد الخام نحو 60% من تكلفة القطعة الواحدة. بينما تتراوح هوامش أرباح المصانع بين 2% و3% فقط. ومع ضعف الطلب العالمي تضطر المصانع لامتصاص التكاليف بدلا من تمريرها للمشترين في سوق تضعف فيها قدرة المصانع على التفاوض.

وبينت البيانات أن صادرات الملابس الجاهزة في الهند تراجعت بنسبة 4.5% في يوليو الماضي. بينما توقفت حركة التجارة في بنغلاديش بشكل شبه كامل مع أسواق الشرق الأوسط. وقدر الخبراء أن أسعار فئات الملابس الأساسية قد ترتفع في نهاية المطاف بنسب تتراوح بين 10% و20%.

وختمت شركات مثل انديتكس مالكة زارا تصريحاتها بأن اضطرابات الشرق الأوسط رفعت تكاليف النقل ومدخلات الإنتاج. مما يضغط على هوامش الربح الإجمالية خلال النصف الثاني من العام. بينما يظل المستهلك هو الحلقة الأخيرة التي قد تضطر لتأجيل قرارات الشراء في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة الأساسية.