مزرعة تعدين العملات المشفرة في المكسيك تكشف تورط عصابات الجريمة

{title}
راصد الإخباري -

كشف اكتشاف مزرعة سرية لتعدين العملات المشفرة في جبال وسط المكسيك عن تحول استراتيجي في أساليب غسل الاموال التي تتبعها الجماعات الاجرامية. واوضحت التحقيقات ان هذه المنشآت تعتمد على سرقة الكهرباء لضمان استمرار عملياتها بعيدا عن رقابة السلطات.

واظهرت المعلومات التي حصلت عليها السلطات في منطقة سييرا نورتي بولاية بويبلا وجود منشأة ضخمة تحتوي على 300 وحدة لمعالجة الرسومات و80 محطة للجهد المتوسط وثمانية هوائيات للاقمار الصناعية. وبينت التقارير ان هذه العملية تعد الرابعة من نوعها التي يتم ضبطها في المنطقة منذ مطلع العام الماضي.

واضافت الجهات المختصة ان الشرطة اشتبهت في توظيف هذه المنشأة لتعدين العملات الافتراضية كغطاء لغسل اموال غير مشروعة. واشارت الى ان الاستهلاك الضخم للطاقة الكهربائية كان المؤشر الرئيسي الذي قاد السلطات الى الموقع نظرا لتجاوزه احتياجات التجمعات السكانية المجاورة بشكل كبير.

وقال محللون ان عمليات التعدين تمثل واجهة جديدة للجريمة المنظمة في المكسيك. واضاف المحلل الامني ديفيد ساوسيدو ان اقامة منشأة بهذا الحجم تتطلب خبرات تقنية متقدمة ودعما ماليا كبيرا من جهات ذات نفوذ. بينما اشارت بيانات شركة تشيناليسيس الى ان قيمة معاملات العملات المشفرة غير المشروعة قفزت لتصل الى 154 مليار دولار مقابل 59 مليار دولار في العام السابق.

وكشفت الدراسات ان العصابات في امريكا اللاتينية اصبحت تعتمد بشكل متزايد على تحويلات العملات المشفرة في عمليات غسل الاموال. واوضح المتخصص كايو موتا ان هذا التوجه ياتي ضمن محاولات الالتفاف على العقوبات الدولية.

وبين الخبير صامويل ليون ان سرقة الكهرباء تمنح هذه العصابات ميزة تنافسية كبيرة عبر التخلص من التكلفة الرئيسية لتشغيل اجهزة التعدين. واكد ان السلطات المكسيكية تحقق حاليا في احتمال حصول مزرعة بويبلا على الطاقة بشكل غير قانوني من سد كهرومائي قريب.

واضاف سكان محليون ان الطبيعة الجبلية والغابات الكثيفة وفرت غطاء مثاليا لهذه العمليات السرية. واوضحت المعطيات ان السلطات اكتشفت العام الماضي ثلاث مزارع مشابهة بالقرب من نفس السد. وتتوقع شركة تشيناليسيس استمرار نمو الجرائم المرتبطة بالعملات المشفرة في ظل سهولة الوصول الى الاصول الرقمية وتوسع نطاقها عالميا.