تصاعد التوتر التجاري بين واشنطن وكندا وتداعيات الرسوم الجديدة

{title}
راصد الإخباري -

صعدت الولايات المتحدة من وتيرة نزاعها التجاري مع كندا التي تعد اكبر مشتر للسلع الامريكية في العالم في تحول لافت في علاقة اقتصادية تتسم بالتكامل الشديد. واقدمت الادارة الامريكية على فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على منتجات كندية تقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار في خطوة قابلتها اوتاوا باجراءات مضادة.

واظهرت بيانات اقتصادية ان كندا تبدو هدفا غير متوقع في حرب تجارية امريكية نظرا لكونها ثاني اكبر سوق للصادرات الزراعية الامريكية بعد المكسيك. واوضح مراقبون ان معظم المنتجات الامريكية تدخل الى الاسواق الكندية بدون رسوم جمركية وذلك بموجب اتفاقية التجارة المبرمة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وكشفت التطورات الاخيرة عن تدهور العلاقات بين البلدين عقب انهيار المحادثات التجارية الاخيرة. واتهمت الادارة الامريكية الجانب الكندي بممارسة التمييز ضد صادرات السيارات ومنتجات الالبان والمشروبات الكحولية الامريكية. واضافت تقارير ان الرئيس الامريكي هدد باستبعاد الشركات الكندية من العقود الحكومية وحظر دخول بعض المنتجات الكندية الى الاسواق الامريكية.

وبينت المعطيات ان كندا تعتمد بشكل كبير على التجارة الخارجية التي تشكل نحو 64% من ناتجها الاقتصادي. وتفرض اوتاوا حماية مشددة على قطاع الالبان حيث تصل الرسوم على بعض المنتجات الى 200% وتتجاوز 300% على الزبدة. واوضحت الارقام ان صادرات الالبان الامريكية الى كندا شهدت نموا بنسبة 11% خلال العام الماضي بعد زيادة سابقة بلغت 8%. كما تحقق واشنطن فائضا في تجارة الالبان مع كندا بقيمة تصل الى 1.3 مليار دولار.

واشار خبراء الى ان العجز التجاري الامريكي مع كندا والبالغ 27.3 مليار دولار يعود بشكل رئيسي الى واردات النفط. وتصدر كندا للولايات المتحدة اكثر من 85 مليار دولار من الخام سنويا. واوضحت تقارير ان مصافي الغرب الاوسط الامريكي تعتمد بشكل كلي على النفط الثقيل القادم من مقاطعة البرتا الكندية. واكد مختصون في القانون التجاري ان التحول عن النفط الكندي سيتطلب سنوات من العمل واستثمارات بمليارات الدولارات.

وكشف الواقع الاقتصادي عن حجم الاعتماد المتبادل حيث تصدر كندا 70% من صادراتها الى الولايات المتحدة. بينما تحتاج المصافي الامريكية الى نفط البرتا ويحتاج المزارعون الامريكيون الى البوتاس الكندي اضافة الى اعتماد مناطق حدودية امريكية على الكهرباء المولدة في كندا. واشار رئيس الوزراء الكندي الى ان بلاده ما زالت مستعدة للتوصل الى اتفاق عادل قبل دخول الاجراءات الامريكية الجديدة حيز التنفيذ في نهاية شهر سبتمبر الجاري.