واشنطن تشدد الرقابة البحرية في مضيق هرمز لضمان عبور السفن
كشفت القيادة المركزية الامريكية عن تغيير مسار نحو 100 سفينة تجارية خلال الشهرين الماضيين في اطار تطبيق الحصار البحري المفروض على ايران. واوضحت ان واشنطن شددت اجراءات تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز مع تحديد نوافذ زمنية دقيقة لعبور ناقلات النفط تحت غطاء الدفاع الجوي الامريكي لضمان سلامتها.
واكدت القيادة المركزية ان أي سفينة لم تعبر منطقة الحصار دون الحصول على اذن مسبق من القوات الامريكية. وبينت ان جهودها مستمرة في مراقبة حركة الملاحة التجارية في المنطقة التي تعد من اهم ممرات الطاقة عالميا والتي تعاني من تأثيرات الحرب والتهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.
واضافت واشنطن مواعيد محددة لعبور السفن تحت حماية جوية لتجاوز مخاطر الهجمات التي تتصاعد خلال ساعات الليل. واشارت تقارير الى ان العبور خلال الظلام لم يعد يعتبر توقيتا امنا للسفن التجارية. وذكر محللون ان هذه الخطوة تهدف الى رفع كفاءة الموارد العسكرية الامريكية وتقليل التكاليف الباهظة للعمليات الدفاعية المستمرة.
وقال الباحث المتخصص في الشؤون البحرية جوشوا تاليس ان اعتماد نوافذ زمنية محددة يمثل وسيلة فعالة لخفض التكلفة المرتفعة للدفاع الامريكي. مبينا ان تكلفة تشغيل الطائرات العسكرية المتطورة في هذه المهمات تعد مرتفعة للغاية.
واظهرت التطورات الميدانية ان الولايات المتحدة بدأت منذ مايو الماضي توفير غطاء دفاعي للسفن التي تسلك مسارات محاذية للساحل العماني. حيث يتوجب على ملاك السفن التنسيق مع المركز البحري التابع للبحرية الامريكية للحصول على تصاريح المرور.
وفي المقابل كشف محسن رضائي رئيس المجلس الاعلى للامن القومي الايراني عن عزم طهران انشاء منطقة مقيدة في مضيق هرمز. محذرا من ان أي سفينة تدخل هذه المنطقة ستكون عرضة لعقوبات دون توضيح طبيعتها. وتأتي هذه التحركات في ظل سعي ايران لاستخدام المضيق كورقة ضغط في مواجهة الحصار المفروض عليها.
واظهرت البيانات ان حركة الملاحة في المضيق تراجعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي. حيث انخفض عدد السفن المارة يوميا من 125 سفينة الى عشرات السفن فقط. مما يضع شريان الطاقة العالمي امام ضغوط متزايدة في ظل استمرار المواجهة بين القوى المتصارعة.







