عندما يقع القدر… يعمّ الحزن، وتبقى عزيمة الأردن
عندما يقع القدر… يعمّ الحزن، وتبقى عزيمة الأردن
بقلم: ياسين هملان صباح الحساسين
في الأردن، عندما يقع القدر، يعمّ الحزن أرجاء الوطن، وتشعر أن الأردنيين جميعًا أهل مصاب واحد. في بيوت العزاء تجد الشعب معزيًا، ورجالات الدولة معزيين، وتجد جلالة الملك وسمو ولي العهد حاضرين في وجدان أهل المصاب، لتدرك في تلك اللحظات أن الدولة وقيادتها وشعبها في نبض واحد.
بالأمس، شهد الجنوب الأردني الباسل حالات وفاة مؤلمة، نسأل الله أن يتغمد من فقدناهم بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم ذويهم وأهلهم الصبر والسلوان.
ومنذ اللحظات الأولى للحادث الأليم، تحركت أجهزة الدولة بكامل طاقتها، وبقياداتها ومسؤوليها، للوقوف إلى جانب أهل المصاب، وتقديم واجب العزاء والمواساة، والتخفيف عن قلوب ذوي الشهداء والمصابين.
وفي مشهد أردني هاشمي يبعث على الفخر والاعتزاز، رأينا رئيس الديوان الملكي الهاشمي يجوب جنوب المملكة، وبرفقته قيادات عسكرية وأمنية رفيعة، ورئيس هيئة الأركان ومساعديه، ومدير عام دائرة المخابرات العامة، ومدير الأمن العام، إلى جانب التواصل والمتابعة من سمو ولي العهد مع ذوي الشهداء والمتوفين.
لم تكن تلك الزيارات مجرد حضور رسمي؛ بل كانت رسالة واضحة بأن الدولة الأردنية تقف إلى جانب مواطنيها في أصعب اللحظات، وأن المسؤولية في الأردن ليست منصبًا فقط، وإنما قربٌ من المواطن، ومشاركةٌ له في فرحه وحزنه.
واللافت في بيوت العزاء، رغم عظم المصاب وجلل الفقد، هو ما سمعناه من كلمات الفخر والولاء والانتماء للقيادة الهاشمية، ومن إيمان عميق بأن قضاء الله وقدره لا يمكن أن يهزم عزيمة الأردنيين ولا أن يخفض معنوياتهم.
هذه هي الروح الأردنية التي تعرف كيف تواجه القدر بالصبر، والمصاب بالأمل، والحزن بالإصرار والعزم.
وهي الروح التي أرادها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم للأردن: وطنًا قويًا، متماسكًا، واثقًا بنفسه، قادرًا على تجاوز الصعاب، ومتمسكًا بقيمه وثوابته.
هنا الأردن.
هنا القيادة الهاشمية الحكيمة التي تقترب من شعبها في أحلك الظروف، وهنا رجال الدولة وقياداتنا العسكرية والأمنية الذين يحزنون لحزن الوطن وأبنائه، ويفرحون لفرحهم.
نسأل الله أن يرحم من فقدناهم، وأن يصبر أهلهم وذويهم، وأن يحفظ الأردن وأهله، وأن يديم على جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وسمو ولي عهده الأمين الصحة والعافية.
أدام الله عز الهاشميين وملكهم، وأدام الأردن وطنًا آمنًا مطمئنًا، وصمامًا للأمن والأمان، وبلدًا للطمأنينة والسكينة.
حمى الله الأردن، وحمى قيادته الهاشمية، وحفظ جيشه وأجهزته الأمنية وشعبه العظيم.







