انغولا تفتح سوق سنداتها المحلية للمستثمرين الاجانب لتعزيز التمويل
كشفت وزيرة المالية الانغولية فيرا دافيش دي سوزا عن خطة طموحة تهدف الى فتح سوق السندات الحكومية المحلية التي تبلغ قيمتها 18.6 مليار دولار امام المستثمرين الاجانب. واوضحت الوزيرة ان هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية الدولة لتعميق اسواق رأس المال وتوسيع قاعدة التمويل بعيدا عن الاعتماد الكلي على الاقتراض بالعملات الاجنبية.
وبينت دي سوزا ان الحكومة تجري محادثات مكثفة مع مؤسسة جيه بي مورغان لبحث امكانية ادراج انغولا في مؤشر جديد للديون بالعملات المحلية في الاسواق الحدودية. واضافت ان السلطات ستعقد لقاءات مع مستثمرين دوليين في لواندا خلال الشهر الجاري لتقييم حجم الطلب ووضع اطار تنظيمي يضمن سهولة الوصول الى السوق.
واكدت الوزيرة خلال مشاركتها في مؤتمر بلندن ان انغولا تطمح الى تحقيق احجام تداول اكبر في سوق السندات مما يتطلب توفير قنوات واضحة وشفافة للمستثمرين. واشارت الى ان التعاون مع جيه بي مورغان سيوفر معيارا جديدا لهذه الفئة من الاصول مما يعزز من جاذبية السوق الانغولية امام رؤوس الاموال العالمية.
واظهرت بيانات وزارة المالية ان حجم الدين الحكومي المحلي بلغ 17 تريليون كوانزا بنهاية العام الماضي. واوضحت الوزيرة ان النظام الحالي الذي يتطلب موافقات مسبقة من البنك المركزي وترتيبات مصرفية معقدة يمثل عائقا امام المشاركة الدولية وهو ما تسعى الحكومة لتجاوزه من خلال اصلاحات هيكلية.
وكشفت دي سوزا عن توجه حكومي لدراسة اصدار سندات بعملات متنوعة غير الدولار الامريكي بما في ذلك اليوان الصيني في المستقبل. واضافت ان الحكومة تركز على دعم الاستثمارات في قطاعات البنية التحتية والمياه والطاقة لتعزيز النمو الاقتصادي وضمان خفض نسبة الدين الى الناتج المحلي الاجمالي.
واوضحت الوزيرة ان انغولا تواصل نهجها في تنويع الاقتصاد رغم استمرار الاعتماد على ايرادات النفط. وبينت ان الحكومة تستهدف الحفاظ على معدلات انتاج نفطي تتجاوز مليون برميل يوميا مع اعتماد سياسات مالية محافظة في الموازنات القادمة لضمان الاستقرار الاقتصادي وحماية الفئات الاكثر احتياجا.







