مخاطر اسعار الفائدة تدفع المستثمرين نحو صناديق السندات الاميركية قصيرة الاجل
كشفت بيانات حديثة عن توجه متزايد للمستثمرين في صناديق المؤشرات المتداولة للسندات الاميركية نحو ادوات الدين قصيرة ومتوسطة الاجل. واظهرت المعطيات ان الشهية تجاه الصناديق طويلة الاجل لا تزال محدودة للغاية في ظل تجدد موجة بيع السندات عالميا وما يرافقها من ارتفاع ملحوظ في مخاطر اسعار الفائدة.
واوضح محللون ان هذا التوجه يكتسب زخما كبيرا مع صعود اسعار النفط الذي اعاد احياء المخاوف التضخمية. وبينت التقارير ان القلق بشأن تنامي الاقتراض الحكومي وارتفاع الطلب على رؤوس الاموال يدفع عوائد السندات طويلة الاجل نحو مستويات قياسية في الاسواق الرئيسية.
واشار مراقبون الى ان عائد السندات الحكومية اليابانية لاجل 10 سنوات تجاوز مستوى 3 في المائة للمرة الاولى منذ ثلاثة عقود. واضافت البيانات ان عوائد سندات الخزانة الاميركية تقترب من اعلى مستوياتها في ثلاث سنوات فيما سجلت تكاليف الاقتراض في المانيا وبريطانيا ذروات غير مسبوقة.
وبينت ارقام صادرة عن ال اس اي جي ليبر ان صناديق سندات الخزانة الاميركية قصيرة الاجل استقطبت تدفقات نقدية بلغت 12.2 مليار دولار خلال العشرين جلسة تداول الاخيرة. وذكرت البيانات ان صناديق السندات متوسطة الاجل جذبت نحو 5.7 مليار دولار خلال الفترة ذاتها.
وقال برايان ارمور مدير ابحاث صناديق المؤشرات والاستراتيجيات السلبية لاميركا الشمالية في مورنينغ ستار ان منحنى العائد لا يوفر حاليا تعويضا كافيا للمستثمرين مقابل تحمل مخاطر اضافية مرتبطة باسعار الفائدة. واضاف ان هذا الواقع جعل السندات متوسطة الاجل اكثر جاذبية في ظل مجموعة واسعة من السيناريوهات الاقتصادية المحتملة.
واوضح ارمور ان السندات متوسطة الاجل توفر تحوطا اكثر توازنا ضد تباطؤ النمو. ومبين ان هذه الادوات قد تستفيد من تراجع اسعار الفائدة دون ان تتكبد خسائر فادحة في حال استمرار ارتفاع العوائد.
واشار التقرير الى ان جي بي مورغان لادارة الاصول وصفت هذا التمركز الاستثماري باستراتيجية الباربيل. وكشفت الشركة ان المستثمرين يتجنبون الرهان الكامل على اتجاه اسعار الفائدة ويفضلون توزيع استثماراتهم عبر آجال مختلفة للاستفادة من سيناريوهات اقتصادية متنوعة.







